
تشهد أسعار الذهب في محلات الصاغة هبوطًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية، حيث خسر الجرام نحو 145 جنيهًا، في ظل تأثره بتحركات الأوقية في البورصة العالمية، التي لم تتوقف عن النزيف بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية تدعم استمرار رفع الفائدة، خاصة مع تحسن سوق العمل في الولايات المتحدة بشكل يفوق التوقعات، مما قلص من جاذبية المعدن الأصفر كاستثمار آمن.
انخفاض سعر الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية
تراجع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6485 جنيهًا مقابل أعلى سعر سجله في مطلع العام الحالي عند 7650 جنيهًا، ما يعكس خسارة تقارب 1200 جنيه، وسط ترقب الأسواق للأحداث العالمية، خصوصًا اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المنتظر منتصف يونيو، الذي قد يحدد مسار أسعار الفائدة ويؤثر بشكل مباشر على تحركات الذهب محليًا وعالميًا.
الأسباب الرئيسية لهبوط الذهب
تضاعفت العوامل التي أدت إلى انخفاض الذهب مؤخرًا، أبرزها البيانات القوية لسوق العمل الأمريكي، التي أكدت قوة الاقتصاد، واستقرار معدلات البطالة عند مستوياتها السابقة، بالإضافة إلى توقعات رفع الفائدة التي تضغط على أسعار المعدن الأصفر، فضلاً عن ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، مما يقلص جاذبية الذهب كملاذ استثماري، إلى جانب تراجع الطلب المحلي بسبب تأجيل المواطنين للشراء في ظل التذبذب الحاد.
الأسعار الحالية للذهب في السوق المحلية والعالمية
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6485 جنيهًا، دون احتساب المصنعية، بمعدل انخفاض 145 جنيهًا خلال جلسة تداول واحدة، مع متوسط فرق بين سعر البيع والشراء يصل إلى 40 جنيهًا، فيما سجل سعر جرام عيار 24 حوالي 7411 جنيهًا، وعيار 18 عند 5558 جنيهًا، وسعر الجنيه الذهب نحو 51880 جنيهًا، أما أوقية الذهب فبلغت في البورصة العالمية 4334 دولارًا بعد أن فتحت التداولات عند 4475 دولارًا أمس.
التنبؤات المستقبلية وتأثير الأحداث الجيوسياسية
يبقى مستقبل الذهب مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، منها نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير أي مؤشرات لرفع الفائدة إلى مزيد من الهبوط، كما تلعب التطورات في الشرق الأوسط دورًا في تحريك الأسعار، إذ يؤدي التصعيد هناك إلى صعود الذهب كملاذ آمن، بينما تستمر قوة الدولار في زيادة الضغط على المعدن، ويؤثر انخفاض الطلب من أكبر المستهلكين مثل الصين والهند على استمرار التراجع.
نصائح للمشترين في ظل الاتجاه التنازلي
ينصح المستثمرون بعدم التعجل في شراء الذهب إذا كان الهدف استثماريًا لأن السعر قد ينخفض أكثر، مع ضرورة المقارنة بين محلات الصاغة لاختيار الأفضل من حيث المصنعية، والانتباه إلى الفارق بين سعر الشراء والبيع لتفادي خسائر محتملة عند إعادة البيع، كما يُفضل متابعة تحديثات الأسعار بشكل يومي بسبب تقلبات السوق الشديدة.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




