
على الرغم من الفارق المالي الكبير، استطاع نادي النصر حصد بطولة دوري المحترفين السعودي، حيث اقتصر تعزيز الفريق في فترة الانتقالات الشتوية على صفقة واحدة بقيمة 500 ألف دولار، بالمقابل أبرم الهلال، منافسه التقليدي، سبع صفقات بلغت قيمتها 90 مليون يورو، منها التعاقد مع النجم العالمي كريم بنزيما، ما يعكس تحدياً حقيقياً أمام النصر.
إرادة النصر وإصراره في مواجهة التحديات
واجه النصر طوال الموسم تحديات متعددة بل وشاقة، بدءًا من جدول مباريات صعب تضمن خوض خمس منافسات قوية خلال شهر واحد، منها مواجهات ضد القادسية والأهلي والهلال، إلى جانب قلة البدلاء ذوي الجودة الفنية العالية، مما زاد من ضغوط الفريق، لكنه ظل صامداً بفضل الروح القتالية والتكاتف بين اللاعبين.
التحديات الإعلامية والإخفاقات الأولية
اشتدت الهجمة الإعلامية على النصر، بهدف منعه من الاحتفال باللقب رغم تواجد أسطورة كرة القدم كريستيانو رونالدو، الذي تصدر هدافي الدوري، وعقب خسارة السوبر بركلات الترجيح، أرسل رونالدو رسالة تحفيزية لزملائه، مؤكدًا بأنهم قادرون على تحقيق لقب الدوري عبر رفع الرأس والمثابرة.
ضغوط “شهر الموت” وتأثير التحكيم
مر الفريق بموجة صعبة تُعرف باسم “شهر الموت”، حيث فقد 11 نقطة من 15 ممكنة، ما منح الهلال أفضلية سبع نقاط بالترتيب العام، وزادت الأخطاء التحكيمية خصوصاً من الحكام الأجانب الأعباء على النصر، حتى ربط البعض هذه الأخطاء برحلة هبوط نادي ضمك، ما دفع الفريق لمزيد من التركيز والقتال.
الإصابات والخطط التكتيكية لجيسوس
عانى الفريق من إصابات متعددة وإرهاق بدني، فاختار المدرب البرتغالي روي فيتوريا التضحية بمنافسة كأس آسيا للتركيز على بطولة الدوري المحلي، وبلغت المنافسة في البطولة ذروتها، حتى أن بعض الفرق خاضت مبارياتها بهدف تعثر النصر وليس لمصلحتها الشخصية، مما عزز من قيمة إنجاز الفريق.
لحظة تاريخية للاحتفال بالبطولة
تحولت لحظة تتويج النصر باللقب إلى مشهد مؤثر، حيث عبّر كريستيانو رونالدو عن فرحته بدموع وهو يقبل شعار النادي، وقد حققت هذه اللحظة تسويقًا غير مسبوق للرياضة السعودية، يتجاوز تأثيره مفاجأة المنتخب الوطني السعودي أمام الأرجنتين، ما يجعل هذه البطولة نقطة بارزة في تاريخ كرة القدم المحلية.




