
تشهد أسعار الذهب في مصر والأسواق العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلة أدنى مستوياتها منذ خمسة أشهر، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية واهتمام المستثمرين ببيانات التضخم الأمريكية. يأتي ذلك في ظل استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات التي أثرت على أداء المعدن النفيس، في وقت يتوقع فيه السوق ارتفاعاً محتملًا في معدل التضخم الأميركي، مما يزيد من حالة الحذر التي تسيطر على تداولات الذهب.
تحديث أسعار الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضاً يعكس تأثير عدة عوامل متداخلة، أبرزها السياسة النقدية الأمريكية المتشددة التي دعمت ارتفاع الدولار وعوائد السندات، ما قلل من جاذبية الذهب كأصل آمن. وجاءت بيانات الوظائف الأمريكية أقوى من التوقعات، مما عزز من قوة الدولار، رغم القلق من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وأعاد المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة قد تؤثر على أسعار الفائدة. هذا كله دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم مع ترقب بيانات التضخم التي ستحدّد توجهات الأسواق المقبلة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
وفق تقرير صادر عن مركز دراسات اقتصادي، سجل جرام الذهب عيار 21 تراجعاً بنحو 100 جنيه ليصل إلى 6250 جنيهًا، وهو أدنى مستوى منذ يناير الماضي، كما انخفض سعر الأوقية في السوق العالمية بحوالي 82 دولارًا، مسجلة 4147 دولارًا. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7143 جنيهًا، بينما وصل سعر عيار 18 إلى 5357 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 50000 جنيه. وشهدت الأسواق المحلية تقلبات ملحوظة مع تضييق الفجوة بين السعر المحلي والعالمي إلى نحو 180 جنيهًا للجرام، مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على التجار.
تأثير بيانات التضخم والسياسة النقدية على الذهب
يركز المستثمرون على بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي، التي يُتوقع أن تدعم استمرار سياسة شدّدت السياسة النقدية في الولايات المتحدة، مما يزيد من ضغوط هبوط على الذهب. وحذر محللون من أن قراءة تضخم أعلى من التوقعات قد تدفع المعدن النفيس لموجة انخفاض جديدة، بينما فرصة تعافي السعر ممكنة في حال جاءت القراءة دون المتوقع. ويرى السوق أن احتمالية تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية العام أدّت إلى تعزيز قوة الدولار وتقليص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
الوضع المحلي وتأثير التراجعات على السوق المصرية
على الصعيد المحلي، ساهمت التراجعات الحادة الأخيرة في أسعار الذهب في انتعاش نسبي لحركة المبيعات، حيث عاد شريحة من المستهلكين والمستثمرين إلى شراء الذهب، خاصة السبائك والأوزان الصغيرة، مستغلين الأسعار المنخفضة الحالية. ويعكس ذلك تصحيحاً للسوق بعد موجة ارتفاعات تراوحت بين المراتب القياسية التي سجلها الذهب في بداية العام، إضافة إلى أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً في تسعير المخزون بسبب التقلبات المتكررة.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




