
يترقب عشاق كرة القدم السعودي مشاركة منتخب بلادهم في بطولة كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في ظهورها السابع على التوالي في المسابقة العالمية، وسط طموحات كبيرة لتحقيق إنجاز جديد بعد مرور 32 عاماً على أول مشاركة تاريخية كانت في الولايات المتحدة.
تاريخ السعودية في كأس العالم وتطلعات 2026
يبدأ المنتخب السعودي مشواره في كأس العالم 2026 بعد تجربة غنية عمرها أكثر من ثلاثة عقود، حيث كانت المشاركة الأولى في مونديال 1994 بقيادة جيل مميز حقق التأهل للدور الثاني، وهو أفضل إنجاز للسعودية في تاريخ البطولة حتى الآن، ثم جاءت مشاركات تالية بين صعود وهبوط دون تجاوز دور المجموعات، إلا أن الانتصارات المتقطعة، مثل الفوز على مصر عام 2018 والأرجنتين عام 2022، زادت من آمال الجمهور السعودي في تحقيق نتائج أفضل في نسخة 2026.
مشوار التصفيات وصعود منتخب الأخضر
تأهل المنتخب السعودي إلى مونديال 2026 عبر بوابة الملحق الآسيوي، إذ لم يتمكن من ضمان بطاقة التأهل المباشر في الدور الثالث خلف اليابان وأستراليا، لكنه استعاد قوته في الملحق بفوزه على العراق بفارق الأهداف، ما مكنه من ضمان مقعده بين الكبار في النهائيات المقبلة.
صعوبة المجموعة وطموحات التأهل
وقعت السعودية في المجموعة الثامنة مع منتخب إسبانيا وبطل أوروبا 2024، وأوروغواي الحاصل على المركز الثالث في كوبا أمريكا 2024، إلى جانب الرأس الأخضر الذي يخوض أول مشاركة له في المونديال، ويسعى المنتخب السعودي لتعزيز فرصه بالتعادل أو الفوز على المنافسين، خاصة أمام الرأس الأخضر، بغرض التأهل لدور الـ16، وهي مهمة تبدو صعبة لكنها ليست مستحيلة.
النجوم والمسؤوليات الكبيرة
يحمل قائد المنتخب سالم الدوسري، صاحب الخبرة التي تزيد عن 110 مباراة دولية، وآخرون مثل محمد كنو، فراس البريكان، صالح الشهري، وحسان تمبكتي عبء قيادة الأخضر نحو تحقيق الأداء الأفضل، ويبرز سعود عبد الحميد كلاعب محترف في الدوري الفرنسي الذي يمثل رافداً مهماً للمنتخب وسط لاعبين متمرسين قادرين على المنافسة بقوة.
تحديات الجهاز الفني والاستعدادات
يخوض المنتخب بطولة 2026 بقيادة اليوناني جورجيوس دونيس الذي تسلم المسؤولية مطلع 2026، بعد نتائج غير مرضية في الوديات، وعمل على قيادة الفريق في فترة إعداد قصيرة شملت مباريات ودية متنوعة ساعدت في تعزيز جاهزية الدفاع، رغم قصر فترة التعاقد والتغيير المفاجئ في الطاقم الفني.
يمثل هذا المشوار تحدياً جديداً وطموحات كبيرة للمشجعين الذين يترقبون مفاجآت أخضر آسيا في المونديال، وتحقيق نتائج تليق بتاريخهم وظهورهم المتكرر على ساحة كرة القدم العالمية.




