
يتزايد الإقبال على شراء سبائك الذهب والجنيهات الذهبية في السوق المحلية بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة، نتيجة لانخفاض الأسعار وتحسن فرص الاستثمار، ما أدى إلى تفاوت في توفر المعروض وغياب الأوزان الصغيرة في العديد من المنتجات الذهبية، وهو ما دفع بعض التجار إلى اعتماد نظام الحجز المسبق وتأجيل التسليم لفترة محددة لحين توفير الكميات اللازمة.
السبائك بالحجز.. نقص المعروض واختفاء الأوزان الصغيرة يدفعان بعض التجار لإلغاء التسليم الفوري
يُظهر «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» تزايد الطلب على السبائك الذهبية رغم تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6190 جنيهًا، مع انخفاض سعر الأوقية العالمية إلى 4330 دولارًا، مما تسبب في ندرة الأوزان الصغيرة لدى الشركات المنتجة. ويضطر عدد من التجار إلى استبدال نظام التسليم الفوري بنظام الحجز المسبق، مع تأخير التسليم من 4 إلى 7 أيام، في ظل ظروف العرض المحدودة والطلب المتزايد.
تراجع الأسعار وتأثيره على سلوك المستثمرين
شكل انخفاض سعر الذهب محفزًا رئيسيًا لعودة قطاع واسع من المستثمرين والمواطنين لشراء السبائك والجنيهات الذهبية كوسيلة ادخار طويلة الأمد، حيث أسهمت تلك التراجعات في تعميق الثقة بفرص النمو المستقبلي لقيمة المعدن النفيس، مما رفع حجم المبيعات وزاد الضغط على المعروض داخل السوق المحلية بشكل ملحوظ.
غياب الأوزان الصغيرة وزيادة الطلب على الحجز المسبق
شهدت السوق اختفاء شبه كامل للأوزان الذهبية الصغيرة، وأدى نزول المعروض إلى تبني بعض التجار سياسة التسجيل المسبق للحجز، مع تأخير عمليات التسليم، وذلك لتناسب توفر المخزون مع الطلب المتزايد، ويُعزى هذا التوجه إلى رغبة المستثمرين في اقتناص الفرص خلال فترة الأسعار المنخفضة، ما يجعل النظام الجديد ضروريًا لضبط العمليات التجارية.
توقعات أسعار الذهب والأحداث العالمية المؤثرة
يرتقب المستثمرون بيان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأثيره على أسعار الفائدة، فضلاً عن التطورات الجيوسياسية واتفاقيات دولية مثل الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، التي ساهمت في تراجع المخاوف بشأن أسعار الطاقة، ودعم التوقعات الإيجابية لأسواق الذهب على المدى المتوسط والطويل، مما يعزز جاذبية المعدن كأصل آمن ووسيلة تحوط فعالة في ظل تقلبات الأسواق المالية.
جهود الدولة لتعزيز موارد الذهب المحلية
تعمل الجهات المصرية المسؤولة على مراقبة مناطق التعدين بالصحراء الشرقية والبحر الأحمر لمكافحة التنقيب العشوائي، بهدف توجيه الإنتاج للقنوات الرسمية، مما ساهم في نمو كمية الذهب الموردة للبنك المركزي، حيث بلغت شحنات شركة شلاتين نحو 945 كيلوجرامًا خلال عام 2025، مع تسليمات تجاوزت 250 كيلوجرامًا في الربع الأول من 2026، ويُتوقع وصول إجمالي الكميات الموردة إلى 1.5 طن بنهاية العام الحالي، ما يدعم الاحتياطيات النقدية والاقتصاد الوطني.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




