
يبرز سعود عبد الحميد كظاهرة فريدة في كرة القدم السعودية، حيث يمثل المحترف الوحيد ضمن تشكيلة منتخب بلاده لمونديال 2026 الذي يلعب خارج المملكة، في مشوار ملهم يأمل أن يكون دافعاً للشباب السعودي لتحقيق طموحاتهم، بعيداً عن حدود الوطن.
سعود عبد الحميد: نموذج الاحتراف السعودي في أوروبا
يأتي سعود عبد الحميد كاستثناء مميز بين لاعبي المنتخب السعودي البالغ عددهم 25 لاعباً، جميعهم يخوضون مبارياتهم ضمن الأندية المحلية، فهو الذي خاض تجاربه الأوروبية بداية من نادي روما الإيطالي، قبل أن ينتقل إلى نادي لانس الفرنسي، حيث حصد لقب كأس فرنسا وحقق نجاحات لافتة، ما جعله رمزاً لحلم يمتد لأجيال الشباب الذين يتطلعون لتبني طريق الاحتراف خارج الديار، ورفع اسم السعودية عالياً في عالم كرة القدم.
تمسك بالاستمرارية رغم التحديات
في نوفمبر 2025، أجاب عبد الحميد على سؤال صحفي حول مستقبله، مؤكداً تمسكه بمسيرته في نادي لانس، إذ قال: “سأواصل مشواري هنا”، وأضاف في مقابلة مع مجلة “إسكواير” أن السبب وراء هذا القرار هو إدراكه لتأثيره وإلهامه للشباب السعودي، ورغبته في إثبات أن النجاح ممكن عبر الصبر والانضباط، بغض النظر عن البداية أو التحديات التي يواجهونها.
قصة نجاح مختلفة بين اللاعبين السعوديين
تتفاوت تجارب اللاعبين السعوديين في الخارج، حيث انطلق بعضهم مثل سالم الدوسري ويحيى الشهري وفهد المولد إلى أوروبا لكنهم لم يستمروا طويلاً، بينما استطاع عبد الحميد أن يحافظ على مستواه ويتطور في بيئة احترافية، مما جعله نموذجاً ملهمًا في كرة القدم السعودية وأكد أن الطريق الوحيد لتحقيق النجاح يتمثل في الاستمرارية والاجتهاد.
دعم ومساندة القيادة الفنية
يحرص المدرب اليوناني يورغوس دونيس، المدير الفني للمنتخب السعودي، على تسليط الضوء على شخصية عبد الحميد ودوره المؤثر، حيث وصفه بأنه “مثال يحتذى به ويقدم نموذجًا رائعًا للاعبين الآخرين”، داعماً عبر هذا التقدير فكرة احتراف اللاعبين السعوديين في الخارج كوسيلة لتطوير مهاراتهم وتعزيز مستوى المنتخب الوطني.
تباين النماذج الدولية في اتحاد كرة القدم
تتضح الفوارق بين النماذج الاحترافية في كرة القدم من خلال المقارنة بين المنتخب السعودي ونظيره منتخب الرأس الأخضر، الذي يعتمد أغلب لاعبيه المحترفين خارج وطنهم، حيث يشكل اللاعبون المولودون في دول مثل هولندا والبرتغال نسبة كبيرة منهم، في حين يحاول عبد الحميد فرض طريق جديد ومختلف للاعب السعودي ضمن فضاء الاحتراف العالمي، رغم صعوبة المنافسة محلياً مع تزايد استقدام النجوم الأجانب إلى الدوري السعودي.




