رياضة

رونالدو يهدد بإعادة تجربة زيدان على الإسبان

يبقى الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر الأول لكرة القدم، مرتبطًا بإسبانيا رغم مرور أكثر من ثمانية أعوام على انتهاء مغامرته مع ريال مدريد، قبل المواجهة المرتقبة بين منتخبه ومنتخب «لا روخا» الإسباني في ثمن نهائي كأس العالم 2026. لحظة الاحتفال الصاخب التي شهدها ملعب تشاتانوجا عام 2023، لا تزال تُبرز قوة تأثيره وحضوره بين الصحافة الإسبانية والمشجعين، الذين شاركوه فرحته بصيحة «سيووو!» الشهيرة التي صارت علامة مميزة في مسيرته الحافلة.

رونالدو وإسبانيا: علاقة فريدة بين الاحترام والاحتراف

على الرغم من أن رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، لا يكشف عن مستقبله بدقة، إلا أن الإسبان يتعاملون معه بكل احترام كأيقونة كروية لا يمكن إنكارها، خاصة بعد مسيرته الاستثنائية مع ريال مدريد التي امتدت من 2009 حتى 2018، حيث حقق أرقامًا قياسية وأصبح أفضل هداف في تاريخ النادي بـ450 هدفًا خلال 438 مباراة. هذه الفترة شكّلت العصر الذهبي لرونالدو، الذي حصد خلالها أربعة كرات ذهبية من أصل خمسة، وأثبت أنه منافس لا يُضاهى، حتى من قبل مشجعي الفرق المنافسة، بمن فيهم جماهير برشلونة.

المهنية والتفاني في الملعب

يوضح أنتون ميانا، الصحفي في «كادينا سير»، أن احترافية رونالدو لا يمكن المساس بها في إسبانيا، إذ يعتبره الكثيرون مثالاً للتفاني والعمل الجاد الذي لا يختفي أمام التحديات، وهو ما جعله يُلقب بـ«الوحش» إثر شهيته التهديفية التي لا تُروى، رغم اختلاف المشاعر حول شخصيته بين الجماهير.

إرث لا ينسى في ريال مدريد

يصف خوان خيمينيس، رئيس تحرير صحيفة «آس»، كيف أن رونالدو يُعتبر من أعظم أيقونات ريال مدريد، إلى جانب دي ستيفانو وراوول، رغم أن خروجه من النادي جاء بظروف مؤلمة تتضمن خلافًا ماليًا، لكنه ترك إرثًا لا يُمحى من البطولات وزخم الأهداف، ما يجعل اسمه محفورًا في تاريخ النادي الإسباني.

استثمارات ناجحة خارج المستطيل الأخضر

بعيدًا عن ميدان اللعب، يستثمر رونالدو بذكاء في إسبانيا، إذ يُعتبر من أعلى الرياضيين أجرًا عالميًا، براتب سنوي قدره 230 مليون دولار في 2025، بالإضافة إلى 50 مليونًا من عائدات الدعاية، كما يدير إمبراطورية تشمل مطاعم وفندقًا في مدريد، وسلسلة عيادات لزراعة الشعر. في فبراير الماضي، وسع نفوذه بشرائه حصة 25 بالمئة من نادي ألميريا، ما يؤكد طموحه في عالم الأعمال والرياضة على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى