
بينما تخطف أنظار العالم نحو منافسات كأس العالم 2026، يمر خبر تجديد عقد كازويوشي ميورا، الأسطورة اليابانية ولاعب فوكوشيما يونايتد، حتى يونيو 2027، بلا ضجة تذكر، وهو إنجاز يضعه على قمة اللاعبين الأكبر سنًا في تاريخ كرة القدم الاحترافية، حين يبلغ سن الستين ويبقى ينافس في الملعب للموسم الـ42 على التوالي.
كازويوشي ميورا: أسطورة أفلتت من أضواء كأس العالم وتاريخ طويل من التحديات
لم يسبق لكازويوشي ميورا، المعروف بـ«الملك كازو»، أن شارك في بطولة كأس العالم رغم مسيرته الطويلة التي بدأت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت اليابان تفتقر إلى دوري محترفين رسمي، مما دفعه إلى خوض تجربة احترافية في البرازيل في سن الخامسة عشرة بهدف صقل مهاراته وتحقيق حلمه في عالم كرة القدم، مستلهماً قصته من الأنمي الشهير «كابتن ماجد» الذي ألهمه ويُروى أنه عاد ليكون بطل فصوله الحقيقية من خلال مسيرته الملهمة.
رحلة ميورا في عالم الاحتراف وتحديات الغربة
بدأ ميورا مشواره الفني في أكاديمية كليبي أتلتيكو يوفنتوس في ساو باولو، وتدرّب على فنون المراوغة البرازيلية، قبل أن يوقع عقده الاحترافي الأول مع نادي سانتوس عام 1986، تلى ذلك اعارات متتالية لكسب الخبرات حتى شق طريقه كلاعب أساسي في أندية أخرى مثل كورتيبا الذي توج معه بدوري ولاية باراناينسي، ثم عاد لسانتوس مبرزاً مهاراته حتى جذب الأنظار دولياً.
العودة لليابان وبداية عهد الدوري الاحترافي
مع إطلاق الدوري الياباني للمحترفين عام 1993، عاد ميورا ليقود نادي فيردي كاواساكي، محققًا لقب الدوري وجائزة أفضل لاعب في آسيا، وتلاه انتقال ناجح إلى الدوري الإيطالي مع جنوى، ثم الكرواتي مع دينامو زغرب الذي شهد تتويجه بالدوري، ما جعل اسمه يتردد في مختلف أنحاء القارة.
أزمة الاستبعاد وصراع مع الزمن
رغم قيادته اليابان لأول تأهل إلى كأس العالم 1998 بتسجيله 14 هدفًا في التصفيات، فُجع باستبعاده المفاجئ من القائمة النهائية، ما أثار صدمة الجماهير الإعلامية، لكنه تعامل مع القرار كمحفز استمر بفضله سنوات طويلة في الملاعب معتنيًا بجسده بطريقة علمية صارمة تتضمن نظام تغذية دقيق، وبرنامج تدريب مكثف مع فريقه وفريق طبي خاص للحفاظ على أداء بدني مرتفع.
سر استمرار ميورا في الملاعب حتى سن الستين
يحافظ ميورا على نشاطه اليومي الذي يبدأ مبكرًا ويتضمن متابعة دقيقة لحالته البدنية عن طريق قياسات مستمرة، واستخدام تقنيات حديثة كالتمارين في غرف الأكسجين المضغوط والعلاج بالتبريد، وهو ما يمكنه من أداء دور احتياطي مهم يوجه به اللاعبين الشباب، مؤكدًا أن شغفه باللعبة هو ما يبقيه نشطًا وحاضراً.




