
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، وسط صعود عالمي للأسعار مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع الضغوط على الدولار الأمريكي، بينما تترقب الأسواق المحلية قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة. هذا التوجه يأتي وسط توقعات بتثبيت العائد للمرة الثالثة على التوالي، مما يرفع أهمية المتابعة الحثيثة لتحركات السوق.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب وسط ترقب قرار البنك المركزي المصري
كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 40 جنيهًا ليصل إلى 5840 جنيهًا، بعدما كان 5800 جنيه في ختام تعاملات الأمس، فيما ارتفعت الأوقية العالمية بحوالي 23 دولارًا لتصل إلى 4105 دولارات. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6674 جنيهًا وعيار 18 نحو 5006 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب 46720 جنيهًا، وسط تماسك السوق المحلي مدعومًا بالطلب الاستثماري وتوازن تكاليف الاستيراد وتحركات سعر الدولار.
تأثير سعر صرف الدولار على حركة أسعار الذهب المحلية
شهدت السنوات الأخيرة تحولًا جوهريًا في تسعير الذهب داخل مصر، حيث أصبح سعر صرف الدولار هو المحرك الرئيسي للأسعار، متجاوزًا تأثير السعر العالمي للأوقية. فارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بجنيه واحد يزيد سعر جرام الذهب بنحو 111 إلى 120 جنيهًا، مقارنة بزيادة 6 جنيهات فقط عند ارتفاع الأوقية العالمية 10 دولارات، ما يفسر اختلاف حركة السوق المحلية عن الأسواق العالمية في كثير من الأحيان.
لماذا يتأثر سعر الدولار أمام الجنيه؟
يشير «مرصد الذهب» إلى أن ارتفاع الدولار يؤثر على الذهب ليس فقط عبر قوى العرض والطلب اليومية، بل يأتي أيضًا نتيجة حالة الترقب قبيل قرارات البنك المركزي المصري بشأن الفائدة، إلى جانب التفاعل مع تحركات رؤوس الأموال الساخنة الأجنبية. ويراقب المستثمرون بيانات الاقتصاد الأمريكي، خاصة سوق العمل والتضخم، والتي تلعب دورًا محورياً في تحديد اتجاهات أسعار الفائدة وتأثيرها المباشر على أسعار الذهب.
دور التوترات الجيوسياسية في دعم أسعار الذهب
زاد تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط من المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، ما أعاد بريق الذهب كملاذ آمن في الأسواق العالمية، غير أن التوترات في الوقت نفسه قد تستدعي إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة، مقلصةً المكاسب الممكنة للمعدن النفيس، وهو ما يفسر التذبذب السائد في حركة الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
آفاق سوق الذهب في مصر مع تقلبات السياسة النقدية
يرى خبراء أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري سيكون مفتاحًا رئيسيًا لتحديد مسار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتباط السوق المحلية بسعر صرف الدولار والسياسات النقدية الأمريكية. وتأتي تلك العوامل مجتمعة لتحدد حجم الطلب الاستثماري وتوجهات السعر في النصف الثاني من العام، وسط بيئة اقتصادية معقدة تجمع بين عوامل محلية وعالمية.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




