
وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وانعكاساتها على الأسواق المالية، يواصل الدولار الأمريكي إظهار قوة ملحوظة أمام العملات الرئيسية، بينما يشهد الذهب تراجعًا واضحًا في قيمته، مما يعكس تقلبات غير مسبوقة في آفاق المستثمرين حول العالم.
الدولار يواصل المكاسب في ظل التوترات الجيوسياسية وتوقعات الفائدة
استقر الدولار الأمريكي بمكتسابه مقابل سلة من العملات الرئيسية خلال جلسة الخميس، متعافيًا من أدنى مستوياته في نحو شهر، ومستفيدًا بشكل مباشر من توقعات قوة الاقتصاد الأمريكي، وترجيحات تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب، حيث يلعب الدولار دور الملاذ الآمن للمستثمرين وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، مما يزيد من الطلب عليه ويعزز استقراره.
تراجع الذهب وسط تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط
في المقابل، واصل الذهب خسائره متراجعًا بأكثر من 1% لينخفض دون مستوى 4000 دولار للأونصة، في ظل استمرار التصعيد في الأوضاع بالشرق الأوسط وغياب آفاق واضحة لاحتواء النزاع، مما يؤثر سلبًا على مكانة الذهب كملاذ آمن، وخاصة مع الضغوط الإضافية التي تصاحب ارتفاع عائدات الدولار وارتفاع أسعار الفائدة المرتقبة.
تأثير التضخم وارتفاع أسعار النفط على السياسة النقدية
أثرت الأزمة الجيوسياسية بشكل مباشر على تفاؤل الأسواق بشأن تحسن التضخم، حيث تبرز مخاوف من أن يساهم ارتفاع أسعار النفط في عودة الضغوط التضخمية مجددًا، مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتمديد سياسة رفع أسعار الفائدة أو الحفاظ عليها مرتفعة لفترة أطول، بدلاً من خفضها، وهو ما يستمر في موازنة الأسواق بين التوقعات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية.
استمرار قوة الدولار على حساب الأصول غير المربحة
يرتبط تراجع الذهب، الذي لا يمنح عوائد عند الاحتفاظ به، بزيادة الطلب على الدولار كعملة احتياطية آمنة، ما يعزز مكاسب العملة الأمريكية والاستثمار فيها، وسط حالة من التوتر والقلق التي تلقي بظلالها على تحركات المستثمرين، وتزيد إقبالهم على الأصول ذات السيولة العالية والأمان النسبي.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




