
شهدت أسعار الذهب استقراراً نسبياً خلال تداولات اليوم الإثنين 20 يوليو، وسط حالة من الحذر والترقب في الأسواق العالمية بسبب تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط وأعاد ترتيب توقعات المستثمرين بخصوص مسار أسعار الفائدة الأميركية.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سوق الذهب
تأتي أسعار الذهب تحت ضغوط واضحة نتيجة ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 0.5%، إلى جانب صعود سعر الدولار بحوالي 0.1%، ما رفع تكلفة شراء الذهب للمتعاملين الذين يستخدمون عملات أخرى، حيث انخفض سعر الأونصة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4011.96 دولار، وتراجعت العقود الآجلة تسليم أغسطس إلى 4015.80 دولار.
الاضطرابات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأسواق
تتجه أنظار الأسواق نحو التطورات المتسارعة في المنطقة، بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أميركية، وجاء ذلك عقب موجة من الضربات الأميركية في إيران، بينما فرضت جماعة الحوثي في اليمن حصاراً بحرياً على السعودية، مما زاد المخاوف بشأن تأثير الصراع على إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى التحوط والتأهب لتحركات جديدة في الأسعار.
تحركات سوق النفط وتأثيرها على التضخم والفائدة الأميركية
على صعيد النفط، استقرت أسعار خام برنت بعد تسجيلها أعلى مستوياتها خلال أكثر من شهر، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع تكاليف الطاقة التي قد تغذي التضخم العالمي، مما يزيد من احتمالية استمرار مجلس الاحتياطي الفدرالي في رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها مرتفعة لفترة أطول، لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة.
الذهب كأصل آمن في مواجهة التقلبات الاقتصادية
رغم أن الذهب يحتل مكانة بارزة كأصل آمن للتحوط ضد التضخم والأزمات، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته بسبب عدم تحقيقه عائداً مادياً مقارنة بالأصول الأخرى، حسب ما أوضح ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في “هاي ريدج فيوتشرز”، الذي أكد أن ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات قد يدفعان الفدرالي الأميركي لمواصلة التشديد النقدي رغم تباطؤ مؤشرات الأسعار مؤخراً.
توقعات أسعار الفائدة واستقرار الذهب حول 4000 دولار
تعززت توقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً قبيل اجتماع البنك المركزي الأميركي المقرر في 29 يوليو، خاصة مع تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفدرالي ومن بينهم رئيسة بنك كليفلاند بيث هاماك، بينما تشير بيانات أداة “فيد ووتش” إلى زيادة احتمالية رفع الفائدة في ديسمبر إلى 82%، مقارنة بـ73% الأسبوع الماضي، ووفقاً لبرايان لان، مدير شركة “غولد سيلفر سنترال”، فإن استمرار النزاع وتأثيره على تكلفة النفط يضع ضغطاً على الذهب، مع تأكيده أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل دعماً قوياً يظهر قدرة المعدن على الثبات عند هذا الحد الهام.




