
شهد سعر الذهب اليوم الأربعاء ارتفاعًا ملحوظًا ليسجل أعلى مستوياته منذ ما يقرب من أسبوعين، مدعومًا بعمليات شراء فنية وترقب متزايد من المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي المرتقب، بالإضافة إلى متابعة دقيقة للتطورات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية.
ارتفاع سعر الذهب وتأثير الأحداث الجيوسياسية
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4113.73 دولار للأونصة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 10 يوليو، فيما قفزت عقود الذهب الآجلة الأمريكية تسليم أغسطس بنسبة 1.1% إلى 4119.1 دولار، وفقًا لما ذكرته “العربية نت”. يأتي هذا الارتفاع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث شن الجيش الأمريكي غارات جديدة على أهداف في إيران، بالتزامن مع اعتراض الدفاعات الجوية الكويتية لطائرات مسيرة إيرانية، ما يؤجج التوترات ويعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.
تكاليف الحرب الأمريكية على إيران والانعكاسات الاقتصادية
أوضح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الحرب على إيران كلفت الولايات المتحدة حتى الآن حوالي 37.5 مليار دولار، بزيادة تقارب 8 مليارات دولار عن آخر تقدير رسمي، مما يعكس الأعباء المالية المتزايدة لهذا النزاع، ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وهو عامل إضافي يدعم صعود الذهب.
الدبلوماسية والجهود الوسيطة الإيرانية الباكستانية
رغم تصاعد التوترات العسكرية، لا تزال القنوات الدبلوماسية نشطة، حيث قام وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني بزيارة إلى باكستان التي تلعب دور الوسيط في الصراع، مطالبًا إسلام آباد بالاستمرار في جهودها لتخفيف التوترات، مما يشير إلى احتمال المزيد من التوترات أو حلول مرتقبة تؤثر بدورها على تحركات أسعار الذهب.
أسعار النفط والمعادن النفيسة الأخرى
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، مقتربة من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، وهذا الارتفاع يعكس القلق إزاء استقرار الإمدادات في ظل التوترات في الشرق الأوسط، كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى صعودًا ملحوظًا حيث زاد سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 59.82 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بـ 1.6% إلى 1655.61 دولار، وزاد البلاديوم بالمثل إلى 1302.25 دولار.
توقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي وتأثيرها على أسعار الذهب
أظهرت توقعات اقتصاديين في استطلاع أجراه “رويترز” أن مجلس الاحتياطي الاتحادي من المرجح أن يحافظ على سعر الفائدة الرئيسي ثابتًا حتى نهاية عام 2026، في محاولة للسيطرة على التضخم المستمر منذ خمس سنوات، وهذا التثبيت يمكن أن يدعم أسعار الذهب كخيار استثماري بديل في ظل بيئة فائدة مستقرة وغير محفزة للأصول ذات العائد.




