تجارة وأعمال

توقف الذهب عن الصعود وهذا ما تترقبه الأسواق من أمريكا

شهدت أسعار الذهب في مصر يوم الجمعة 24 يوليو 2026 استقرارًا نسبيًا بعد موجة هبوط حادة أثرت على الأسواق العالمية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المعدن النفيس على استعادة مكاسبه وسط الضغوط المستمرة، خاصة مع انتظار المستثمرين لإشارات واضحة تحدد مسار الذهب في المرحلة المقبلة.

تحركات أسعار الذهب وأثرها على السوق المحلية

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية بالتزامن مع تداول الأوقية عالميًا عند مستوى يقارب 4052.83 دولارًا، ما انعكس على أسعاره في مصر حيث بلغ سعر الذهب عيار 24 حوالي 6840 جنيهًا، وعيار 22 عند 6270 جنيهًا، أما عيار 21، الأكثر تداولًا، فبلغ 5985 جنيهًا، وعيار 18 وصل إلى 5130 جنيهًا، بينما سجل جنيه الذهب 47880 جنيهًا.

تطورات السوق العالمية وتأثيرها على سعر الذهب

على المستوى الدولي، استقر سعر الذهب الفوري عند نحو 4045 دولارًا للأوقية، رغم الضغوط البيعية الشديدة التي دفعته للتراجع من أكثر من 4120 دولارًا إلى حوالي 4040 دولارًا خلال جلسة 23 يوليو، فاقدًا نحو 80 دولارًا في وقت وجيز، كما شهدت عقود الذهب الأمريكية الآجلة استقرارًا نسبيًا قرب 4046 دولارًا للأوقية، في انتظار محفزات جديدة تنعش الطلب.

العوامل المؤثرة على سعر الذهب عالميًا

أسهم هبوط أسعار خام برنت تحت مستوى 100 دولار للبرميل في تخفيف مخاوف التضخم، مما قلل من احتمالات تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للسياسة النقدية بوتيرة أكبر، ما دعم تحركات الذهب، بحسب محللين من بنك UBS ورويترز، بينما تظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لا سيما استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر، عاملاً يدعم جاذبية الذهب كملاذ آمن، رغم كل الضغوط.

التوقعات المستقبلية للذهب في ظل السياسة النقدية والطلب العالمي

تُظهر بيانات منصة Trading Economics توقعات بنسبة 81% بأن يلجأ الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل، في ظل استمرار ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، مما يفرض ضغطًا على الذهب كونه أصلًا لا يحقق عائدًا دوريًا، بينما يحافظ الطلب الفعلي في السوق الصيني على استقرار المعدن النفيس فوق مستوى 4000 دولار كدعم نفسي هام، ما قد يمنع تدهور الأسعار لمزيد من الانخفاض.

في خضم هذه التقلبات، تظل الأسواق أمام مرحلة حرجة، بين فرص استعادة الذهب لمسار الصعود، أو استمرار التحركات العرضية حتى ظهور مؤشرات اقتصادية جديدة، مما يجعل متابعة الأسعار والظروف الاقتصادية والسياسية أمرًا لا غنى عنه لكل مهتم بسوق المعدن النفيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى