تجارة وأعمال

انخفاض حاد في أسعار الذهب بمصر وعيار 21 يصل إلى 5850 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب اليوم تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية بالتزامن مع صدور بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي التي فاقت قليلاً توقعات الأسواق، الأمر الذي عزز من قوة الدولار الأمريكي وأدى إلى زيادة الضغوط البيعية على المعدن النفيس، في ظل ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن أسعار الفائدة غدًا.

تراجع أسعار الذهب وتأثيرات السوق المحلية والعالمية

أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بحوالي 90 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليُسجل نحو 5850 جنيهًا، في حين هبطت الأوقية بما يقارب 69 دولارًا لتستقر عند 4015 دولارًا وفقًا لمجلس الذهب العالمي، مبينًا أن سعر جرام عيار 24 وصل إلى 6686 جنيهًا وعيار 18 سجل 5014 جنيهًا. ويعزى هذا الانخفاض إلى تحسن سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، وانحسار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد توقف العمليات العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تكلفة تسعير الذهب محليًا.

الضغوط التضخمية ودور النفط وأسواق العمل

تزامن تراجع أسعار الذهب مع استمرار هبوط أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، مؤثرًا بذلك على الضغوط التضخمية التي كانت تدعم المعدن النفيس خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي التي أظهرت تراجعًا من 92.2 إلى 90.8 نقطة في يوليو. وبينما تفيد هذه البيانات بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الأمريكي، إلا أن المستثمرين فضلوا الترقب قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي، خاصةً مع وجود احتمالات لرفع أسعار الفائدة، مما زاد من حذر السوق وتأثيره في أسعار الذهب.

آليات تسعير المشغولات الذهبية في مصر

تضم السوق المصرية نوعين رئيسيين من المشغولات، السادة والمرصعة بالأحجار، والتي تتوزع في ثلاثة أنماط في التسعير وآليات استرداد قيمتها، حيث النمط الأول يمنح المستهلك سعر القطعة بالكامل دون استرداد قيمة الأحجار التي تُحسب ضمن الوزن. أما النمط الثاني، الذي ظهر عام 2009، فيُسترد فيه وزن الأحجار مع الذهب عند إعادة البيع، رغم عدم وجود إطار قانوني يمنع الخسائر المحتملة للمستهلكين. وفي المقابل، يُعتبر النمط الثالث الأكثر عدالة وشفافية، حيث يتم خصم وزن الأحجار من وزن الذهب عند إعادة البيع، مع إدراج تكلفة الأحجار ضمن المصنعية، ما يوفر حماية أكبر للمشترين ويقلل الخلافات المستقبلية بين الطرفين.

بهذا السياق، يبقى القرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي عاملاً حاسمًا في تحديد مستقبل أسعار الذهب عالميًا ومحليًا، وسط مجموعة متغيرة من المؤثرات الاقتصادية والجيوسياسية التي يجب مراقبتها بعناية.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى