
يظل الذهب واحدًا من أبرز أدوات الاستثمار والادخار في مصر، حيث تستمر شعبيته رغم تقلبات الأسعار وتسجيلها لمستويات تاريخية غير مسبوقة، ويظهر ذلك جليًا من خلال تزايد الطلب على السبائك والعملات الذهبية كخيار استثماري آمن يعكس توجه المستثمرين نحو حفظ القيمة وتنويع محافظهم المالية.
تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية وأثرها على الاستثمار
شهدت أسعار الذهب اليوم في السوق المصرية استقرارًا عند مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6828.5 جنيه، فيما سجّل الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا محليًا، سعرًا يصل إلى 5975 جنيهًا، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في سعر الجنيه الذهب الذي استقر عند 47800 جنيه، وتزامن هذا مع زيادة الإقبال على اقتناء السبائك والعملات الذهبية، التي تعتبر ملاذًا آمنًا للمستثمرين وسط تقلبات الأسواق المالية العالمية والمحلية.
الاتجاه المتزايد نحو الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية
رغم ارتفاع الأسعار، كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن نمو مستمر في مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية التي بلغت 6.2 طن في الربع الثاني من عام 2026، مرتفعة بنسبة 6% مقارنة بالربع نفسه من العام السابق، مما يعكس تحولًا واضحًا في سلوك المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ بالذهب كأصل استثماري بدلاً من المشغولات التي شهدت انخفاضًا في الطلب.
تراجع الطلب على المشغولات الذهبية وانعكاسه على السوق
في المقابل، شهدت مشتريات المشغولات الذهبية انخفاضًا ملحوظًا إلى 4.9 طن خلال الربع الثاني من نفس العام، بانخفاض نسبته 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس رغبة المستهلكين في توجيه الإنفاق نحو الاستثمار بدلاً من الاستهلاك، علاوة على تأثير عوامل اقتصادية مثل التضخم وتقلبات سعر صرف الجنيه أمام الدولار في تعزيز جاذبية الذهب كوسيلة آمنة لحفظ القيمة.
مقارنة أداء مصر مع دول الخليج وتأثير الذهب على استقرار الاقتصاد المحلي
تبيّن أن مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من عام 2026 فاقت مشتريات دول خليجية كالسعودية والإمارات والكويت، مما يعكس دور الذهب المتصاعد كأداة استراتيجية للاحتفاظ بالثروة داخل مصر، إلى جانب دوره في دعم استقرار المستثمرين في ظل الاقتصاد المتقلب وتشجيع ثقافة الادخار بعيدًا عن المخاطر.




