
شهد سوق الذهب في مصر خلال يوليو 2026 أداءً ملحوظًا، تجاوز الكثير من التحديات التي فرضتها الأسواق العالمية، حيث استفادت الأسعار من ارتفاع سعر صرف الدولار واستمرار قوة الطلب المحلي، مما منح المستثمرين فرصة مميزة للاستفادة من تحركات الذهب المالية، رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية.
أداء قوي لأسعار الذهب في مصر مقارنة بالأسواق العالمية
أظهر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 5.3% خلال يوليو، بعدما ارتفع من 5640 جنيهًا في بداية الشهر إلى 6010 جنيهات كأعلى سعر، قبل أن يغلق الشهر عند 5940 جنيهًا، محققًا مكاسب صافية تُقدر بنحو 300 جنيهًا، وهو ما يعكس قوة الطلب المحلي وتأثير ارتفاع الدولار بشكل مباشر على الأسعار، خصوصًا وأن الأسواق العالمية سجلت مكاسب محدودة لم تتجاوز 0.6% للأوقية.
دور سعر صرف الدولار في تعزيز سوق الذهب المحلي
شهد سعر الدولار ارتفاعًا بنحو 4% خلال يوليو، متجاوزًا حاجز 51 جنيهًا، بعدما كان عند 49.18 جنيهًا في بداية الشهر، وهو ما كان عاملًا رئيسيًا في دفع أسعار الذهب للارتفاع داخل مصر، لا سيما مع تزايد مخاوف المستثمرين بسبب خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على الأسواق بشكل عام.
أسعار الذهب في بداية أغسطس والمؤشرات المستقبلية
افتتحت تعاملات أغسطس عند 5940 جنيهًا لعيار 21، بينما وصل عيار 24 إلى 6788 جنيهًا، وعيار 18 إلى 5091 جنيهًا، مع تسجيل سعر الجنيه الذهب 47520 جنيهًا، وبلغت الأوقية عالميًا 4045 دولارًا، وهذا يعكس استقرارًا نسبيًا في السوق رغم المتغيرات الدولية، كما أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل استمرت ضمن حدود طبيعية تراوحت بين 1.8% و2%، مما يؤكد توافر المعروض وعدم وجود اختناقات في السوق المحلية.
استقرار السوق المحلية في ظل تحديات متعددة
رغم التذبذب العالمي، حافظ السوق المصري على استقراره وذلك يعود إلى التوازن بين العرض والطلب وكذلك استجابة الأسواق المحلية لتغيرات سعر الصرف، حيث شهدت الفجوة بين السعر المحلي والعالمي أعلى مستوى في منتصف يوليو عند 173.66 جنيه، ثم تراجعت تدريجيًا مع نهاية الشهر، مما يعزز مبدأ توافر الذهب بشكل جيد وعدم وجود نقص حاد في المعروض، وهذا من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين ويحفز الطلب المحلي مستقبلًا.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




