
شهدت أسعار الذهب صعودًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد تقلبات السوق العالمية التي أعادت للذهب مكانته كملاذ آمن للمستثمرين. تفجرت الحركة الصعودية على خلفية بيانات اقتصادية أمريكية أقل من التوقعات، إلى جانب تحركات الدولار وتقليص مخاطر التوترات الجيوسياسية، مما جعل المعدن الأصفر يتصدر المشهد في الأسواق المالية.
ارتفاع قياسي لأسعار الذهب مع صعود الأوقية لأعلى مستوياتها
قفزت أسعار الذهب بقوة في السوق المحلية والعالمية، مسجلة مكاسب تقترب من 4% خلال جلسة التعاملات الأخيرة، حيث صعد سعر الأوقية إلى نحو 4260 دولارًا لأول مرة منذ نحو سبعة أسابيع، متأثرة بتراجع سعر الدولار الأمريكي، وانخفاض متطلبات الفائدة المرتقب، وضعف بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة إلى جانب تراجع أسعار النفط وسط أجواء من الهدوء الجيوسياسي حول مضيق هرمز.
تأثير تراجع الدولار على الأسعار المحلية للذهب
سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 80 جنيهًا مقارنة بالإغلاق السابق، مسجلًا نحو 5950 جنيهًا، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 24 إلى 6800 جنيه، مع استقرار الدولار عند مستويات أقل من 50 جنيهًا في السوق المحلية، ما حد من انتقال كامل ارتفاعات الذهب عالميًا إلى الأسعار المحلية بسبب الفارق بين سعر الصرف والسعر العالمي.
البيانات الاقتصادية الأمريكية وضعف سوق العمل
سجلت بيانات توظيف القطاع الخاص الأمريكي أداءً أضعف من التوقعات بإضافة نحو 44 ألف وظيفة في يوليو، مقابل توقعات بـ 75 ألفاً، مما أثار توقعات بتباطؤ وتيرة رفع سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما دعم تحركات الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا خلال أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
انخفاض أسعار النفط ودوره في تراجع المخاوف التضخمية
ساهم تراجع أسعار النفط في التخفيف من مخاوف التضخم العالمية، وهو أمر إيجابي للذهب الذي يستفيد من توقعات أقل لتشديد السياسة النقدية، كما أن استقرار الوضع حول مضيق هرمز ساعد في تقليل الضغوط الجيوسياسية التي كانت تؤثر على أسعار الطاقة، مما عزز موقف الذهب في الأسواق.
تدفقات استثمارية إيجابية في صناديق الذهب
مع استمرار توجه المستثمرين نحو الذهب، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تدفقات إيجابية قدرها نحو 8 مليارات دولار في النصف الأول من 2026، مع زيادة حيازات صناديق الذهب بنحو 18 طنًا، رغم بعض التصحيح في يونيو، مما يؤكد استمرار الثقة في الذهب كأداة تحوط استثمارية في ظل تقلبات السوق.
قراءة مستقبلية لحركة الذهب في السوق المصرية
تظل حركة أسعار الذهب في مصر مرهونة بثلاث عوامل رئيسية: سعر الأوقية عالميًا، سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وقوة الطلب المحلي، وبالتالي فإن استقرار الدولار تحت مستويات 50 جنيهًا أو هبوطه يحجم من حجم الارتفاعات المحلية، بالرغم من الارتفاع العالمي لأسعار الذهب، خاصة في ظل ضعف الطلب على الذهب في السوق المحلية ووجود خصم سعري على الجرام مقارنة بالسعر العالمي.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




