
سجل سعر الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم، متأثرًا بارتفاع سعره عالميًا في بداية الأسبوع، حيث استقر قرب أعلى مستوياته خلال سبعة أسابيع، مدعومًا بتداعيات بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي أعادت تشكيل توقعات السياسة النقدية، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تعزز من دور الذهب كملاذ آمن.
تحديث أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية
شهدت أسعار الذهب استقرارًا نسبيًا في الأسواق المحلية، مع اختلاف في الطلب بين الأعيرة المختلفة بحسب الاحتياجات والتكلفة، في حين يسجل الذهب العالمي مزيجًا من الثبات مع بوادر صعود بدعم تراجع احتمالية رفع الفائدة الأمريكية، وسط انشغال الأسواق ببيانات التضخم والتوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز.
أداء أسعار الذهب في السوق المصرية
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7114 جنيهًا، محافظًا على مكانته كالأعلى جودة ونقاءً، ويظل خيارًا مفضلاً لدى المستثمرين الراغبين في الذهب الخام رغم ارتفاعه، بينما سجل جرام الذهب عيار 21 سعرًا يبلغ حوالي 6225 جنيهًا، وهو العيار الأكثر تداولًا ويمثل أساسًا لحركة السوق المصرية، خاصةً مع ارتباطه بعادات الادخار ومتطلبات المناسبات مثل الزواج، مما يمنحه استقرارًا نسبيًا في الطلب، وصل سعر عيار 18 إلى نحو 5250 جنيهًا، مستفيدًا من تزايد الإقبال بين الشباب بفضل تكلفته الأقل وتصميماته العصرية، أما عيار 14، فاحتفظ بسعر يقارب 4150 جنيهًا، مما يجعله الخيار الأنسب للراغبين في شراء الذهب بأسعار اقتصادية دون التضحية بقيمة المعدن، فيما بلغ سعر جنيه الذهب نحو 49.8 ألف جنيه، يظل عنصرًا شائعًا في الهدايا والمناسبات لما يمتاز به من سيولة نسبية وقيمة مستقرة.
المؤثرات العالمية على سعر الذهب
تمكن الذهب العالمي من الارتفاع بنسبة 0.2% ليتداول عند مستويات قريبة من 4346 دولارًا للأونصة، مسجلاً أعلى مستوى خلال تداولات الأسبوع عند 4362 دولارًا، بدعم مباشر من بيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي أدت إلى تخفيف توقعات رفع الفائدة، وإجراء مراجعات سلبية على بيانات الأشهر السابقة، إذ ساهم ذلك في تعزيز المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، كما يستفيد الذهب أيضًا من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وبالأخص التطورات المرتبطة بممرات هرمز البحرية، ما يحفز الطلب عليه كأصل آمن في ظل حالة عدم اليقين.
توقعات وتركيز الأسواق على بيانات التضخم
تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية، وبالأخص تقارير أسعار المستهلكين والمنتجين، لما لها من تأثير مباشر على سياسة الفيدرالي النقدية، ويأتي هذا في ظل تداول الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته خلال سبعة أسابيع، بعد الخسائر التي تكبدها نتيجة لضعف بيانات سوق العمل، إذ أن استمرار الضغوط التضخمية سيحدد التوجهات المستقبلية لأسعار الفائدة، وبالتالي يؤثر على حركة الذهب الذي يتأثر عكسيًا بالقوة أو الضعف في الدولار وعوائد السندات الحكومية.
الإشارات الفنية والتحديات أمام الذهب
تظهر المؤشرات الفنية للذهب العالمي صورة إيجابية، حيث استقر السعر فوق مستوى 4300 دولار للأونصة، وهو اختراق مهم جاء عقب الإغلاق الأسبوعي أعلى المتوسط المتحرك لمدة 200 يوم عند 4280 دولارًا، ما يدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير، وتبقى مقاومة 4350 دولارًا هي العائق الرئيسي أمام ارتفاع السعر، ويُعتبر تجاوز هذا المستوى إشارة قوية لاستمرار الصعود، بينما يُشكل مستوى 4300 دولار دعمًا حيويًا يستوجب الحفاظ عليه للحفاظ على الزخم الصاعد المستدام.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




