تجارة وأعمال

لماذا قفزت أسعار الذهب 386 دولارًا في أغسطس؟

شهدت أسعار الذهب خلال أغسطس الجاري تحركات ملحوظة، تزامنت مع تغيرات اقتصادية عالمية أثرت بشكل مباشر على سعر الأوقية، وسط عوامل متشابكة تتعلق بالسياسة النقدية وأسواق العملات، ما استقطب انتباه المستثمرين والأسواق المالية على حد سواء.

أسباب ارتفاع سعر الذهب في أغسطس

شهد الذهب صعودًا قويًا منذ بداية الشهر، حيث ارتفعت قيمة أوقية الذهب من حوالي 4,041 دولارًا في نهاية يوليو إلى 4,427 دولارًا بحلول 17 أغسطس، مسجلة مكاسب تقارب 386 دولارًا بما يعادل نسبة زيادة 9.5%، وذلك وفقاً لمؤسسة جولدن بيليون، ويأتي هذا الارتفاع نتيجة تغييرات مهمة في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية.

تأثير ضعف سوق العمل الأمريكي

أظهرت البيانات الأخيرة ضعفًا في سوق العمل الأمريكي، مما دفع المستثمرين إلى تقليل التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، وهذا بدوره عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن، إذ يُعتبر الذهب خيارًا مفضلًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي.

تراجع ضغوط التضخم ومبيعات التجزئة

انخفضت ضغوط التضخم ومبيعات التجزئة بشكل مفاجئ، ما أدى إلى تخفيف حدة السياسات النقدية المشددة، وبالتالي انخفضت رهانات رفع الفائدة، وهو عامل إيجابي لأسعار الذهب، خاصة مع ضعف الدولار الأمريكي، الذي يؤثر بشكل مباشر على تكلفة الذهب عالمياً.

تأثير انخفاض الدولار أمام الجنيه المصري

في السوق المحلية المصرية، ترافق ارتفاع الذهب مع انخفاض قيمة الدولار مقابل الجنيه، إذ صعد سعر جرام الذهب عيار 21 من نحو 5,940 جنيهًا في نهاية يوليو، إلى حوالي 6,250 جنيهًا في الوقت الحالي، بزيادة تبلغ حوالي 310 جنيهات أو 5.2%، ويرجع ذلك إلى موازنة العرض والطلب المحلية، وتوفر المخزون في السوق الذي ساعد في امتصاص جزء من القفزة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى