
شهد سوق الذهب المحلي استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، إذ حافظ سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا على ثباته عند 6255 جنيهًا، دون تغيير عن تعاملات أمس، بينما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7148 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5361 جنيهًا، وسعر جنيه الذهب سجل حوالي 50040 جنيهًا، رغم الضغوط الهبوطية التي تعرضت لها أسعار الذهب العالمية والتي شهدت تراجع سعر الأوقية إلى مستوى 4396 دولارًا، وفقًا لتقرير منشور على منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
توازن الأسواق المحلية والعالمية للأسعار
أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن ثبات أسعار الذهب في السوق المحلية يعكس قدرة السوق على التفاعل مع التغيرات الخارجية، حيث لا يعني استقرار السعر انفصال السوق المحلية عن الأسواق العالمية، بل يعكس حالة توازن بين ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه وتراجع سعر الأوقية على المستوى العالمي، إذ يتحرك سعر الذهب العالمي قريبًا من 4400 دولار للأوقية، وسط توازن بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة على الأسعار.
العوامل الداعمة والأساسية لأسعار الذهب
يمثل ضعف الدولار وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى تعافي الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، لا سيما من الصين، دعومًا رئيسية لأسعار الذهب عالميًا، إذ تؤدي هذه العوامل إلى تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل تحولات الأسواق المالية.
الضغوط التي تواجه أسعار الذهب
على النقيض، يشكل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خاصة طويلة الأجل، ضغطًا على المعدن النفيس، حيث وصلت العوائد لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، بالتزامن مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومضيق هرمز، مما يؤثر على تحركات الأسعار عالميًا ومحليًا.
تأثير سعر الدولار على استقرار الذهب في مصر
أشار التقرير إلى أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري فوق 50 جنيهًا، وسط تصاعد الضغوط الجيوسياسية، يسهم في استقرار أسعار الذهب المحلية، إذ يقلل ضعف الجنيه من انعكاس تراجع الأوقية عالميًا على أسعار الذهب المقومة بالجنيه، مع تحسن ملحوظ في تقارب الأسعار المحلية مع السعر العادل المحسوب طبقًا للسعر العالمي وسعر الصرف.
مستقبل أسعار الذهب في السوق المحلية
توقع إمبابي أن يبقى سعر الذهب عيار 21 في نطاق ضيق مع ميل طفيف نحو الانخفاض في المدى القصير، خاصة مع استمرار الضغوط على سعر الأوقية عالميًا، محذرًا من أن تراجع الدولار أمام الجنيه قد يزيد من هذه الضغوط، لافتًا إلى أن أبرز العوامل الداعمة تتمثل في التوترات الجيوسياسية وضعف الجنيه، بينما تمثل ارتفاع عوائد السندات والافتقار إلى محفزات تضخمية رئيسية عوامل ضاغطة على الأسعار، مع استمرارية دور الفيدرالي الأمريكي وتطورات الشرق الأوسط كمحددات رئيسية لمسار أسعار الذهب.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




