
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية، مدفوعة بتغيرات عالمية بارزة أثرت بشكل مباشر على حركة الأسعار خلال تعاملات اليوم الأربعاء. هذا الصعود يعكس التفاعل الحي بين الأسواق العالمية والمحلية، مما يثير اهتمام المستثمرين والمتعاملين في قطاع الذهب والمجوهرات في مصر.
تطورات أسعار الذهب وأسباب الارتفاع
قفز سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ليصل إلى 6360 جنيهًا في جلسة التداول المسائية، مقارنة بنحو 6220 جنيهًا في ختام جلسة الأمس، وفقًا لمنصة آي صاغة الإلكترونية. ويرجع هذا الارتفاع إلى زيادة قيمة الأوقية عالميًا، التي تجاوزت 4500 دولار مع مكاسب تتجاوز 2.5%، بالإضافة إلى تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وضعف الدولار، وسط تراجع التوقعات الخاصة برفع أسعار الفائدة الأمريكية مستقبلًا.
تغيرات أسعار الذهب حسب العيارات
أسعار الذهب تتفاوت بحسب عياراتها، حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 24 إلى نحو 7268 جنيهًا، تلاه عيار 18 عند 5451 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب سعرًا يقدر بنحو 50,880 جنيهًا، مما يعكس تأثير تحركات الأوقية العالمية على أسعار الذهب المحلية بشكل مباشر.
عوامل دولية تدعم ارتفاع الذهب
بحسب سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، يشكل تراجع عوائد السندات الأمريكية أكثر العوامل المؤثرة في الارتفاع الحالي، إذ أن الذهب يستفيد من ضغوط انخفاض الفائدة، وليس فقط بسبب التوترات الجيوسياسية. وهذا يعزز أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا في وقت عدم وضوح الرؤية الاقتصادية.
دور التغيرات المالية الأمريكية وتأثيرها على السوق
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية رفع حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية، مما أدى إلى انخفاض عوائد سندات الولايات المتحدة لأجل 30 عامًا إلى حوالي 5.2%، وعزز جاذبية الذهب كونه أصلًا لا يدر عوائد. كما أثر ذلك سلبًا على الدولار، الذي تراجع مؤشره بنحو 0.6% خلال اليوم، مما ساهم في زيادة الطلب على الذهب عالميًا.
مؤشرات السوق العالمية
على المستوى الدولي، ارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4509.62 دولار للأوقية، مسجلًا زيادة بنسبة 2.01%، في حين صعدت عقود الذهب الآجلة إلى 4451.95 دولار، بزيادة 2.71%، مع تسجيل المكاسب الأعلى خلال الجلسات الأخيرة، مما يعكس توجهًا إيجابيًا مستمرًا نحو المعدن النفيس.
يبقى استمرار ارتفاع أسعار الذهب مرتبطًا بالقدرة على الحفاظ على المستويات الحالية، بالإضافة إلى تأثير تحركات الدولار وعوائد السندات خلال الفترة المقبلة، مما يستوجب متابعة دقيقة للمستجدات الاقتصادية العالمية والقرارات المالية التي قد تؤثر على توجهات السوق.




