Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تجارة وأعمال

تراجع الذهب في مصر رغم ارتفاعه عالميًا هل هناك سبب مفاجئ؟

يشهد سوق الذهب في مصر حالة استثنائية تتمثل في تباين واضح بين الأسعار المحلية والعالمية، حيث تواصل الأسعار العالمية ارتفاعاتها لتصل إلى مستويات قياسية، بينما تتحرك الأسعار في السوق المحلي عند مستويات أقل من القيمة الحقيقية حسب السعر العالمي، تحت تأثير عدة عوامل أبرزها زيادة المعروض وشح السيولة.

سوق الذهب المصري بين زيادة المعروض وشح السيولة

في ظل ارتفاع الذهب عالميًا، تعيش الأسواق المحلية حالة من التضخم في المعروض بسبب إقبال المواطنين على بيع مدخراتهم من المعدن الأصفر، ردًا على الارتفاعات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى وجود فجوة سعرية إيجابية لصالح المستهلك، إذ يباع الذهب في مصر بأسعار أقل من تقييمه الحقيقي عالميًا، وهو أمر غير معتاد مقارنة بالفترات الماضية التي شهد فيها السوق المحلي ارتفاعات أكبر من العالمية، ويُصاحب ذلك شح في السيولة النقدية المتاحة للتداول، مما يدفع السوق للتحرك عند مستويات أقل، ويبرز هذا الوضع تحديات أمام تجار الصاغة والمستثمرين على حد سواء.

التغير في معادلة تسعير الذهب محليًا

كشف سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب، عن تحول بارز في ديناميكية السوق المصري، إذ تحولت الفجوة السعرية لصالح المستهلك بعد أن كان السعر المحلي يتجاوز العالمي بنسب كبيرة، ما أدى إلى زيادة المعروض بسبب عرض المحافظ الذهبية التي جمعها المواطنون خلال الفترات السابقة، مما أثر بشكل مباشر على الأسعار المحلية. هذا التحول يعكس استجابة غير مسبوقة للارتفاعات الأخيرة ويزيد المنافسة في السوق.

البنوك المركزية ودورها المحوري في صعود الذهب عالميًا

يحرص المستثمرون على متابعة مشتريات البنوك المركزية التي لعبت دورًا أساسيًا في الارتفاع المستمر لسعر الذهب عالميًا، حيث بلغت مشتريات هذه البنوك نحو 290 طنًا خلال الربع الثاني من عام 2026، بزيادة 26% مقارنة بالعام السابق، الأمر الذي يُعزز الطلب ويرفع الأسعار، فضلًا عن أثر تراجع الدولار وتثبيت أسعار الفائدة، وهي عوامل فنية واقتصادية رئيسية ساهمت في استعادة الذهب تألقه ووصوله لأعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر.

تأثير العوامل الجيوسياسية على سوق الذهب

على الرغم من استمرار الصراعات الجيوسياسية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإيرانية الأمريكية، لا تؤثر هذه الأحداث تأثيرًا مباشرًا أو حادًا على أسعار الذهب في الأسواق، حيث تعودت الأسواق حاليًا على المعطيات المستمرة، مع تركيز أكبر على المؤثرات الاقتصادية المباشرة مثل سياسات الفائدة وتقلبات العملة، ما يجعل الذهب يستجيب بشكل رئيسي لتلك العوامل أكثر من التوترات السياسية.

تذبذب سعر صرف الدولار وتأثيره على الأسعار المحلية

ساهم تقلب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في مصر ومروره فوق مستويات 50 جنيهًا في إبقاء أسعار الذهب المحلية عند مستويات مرتفعة، متزامنة مع الارتفاعات العالمية، ويزيد هذا من تعقيد المشهد بالنسبة للمستثمرين والمستهلكين، إذ يؤثر سعر الصرف بشكل مباشر على القدرة الشرائية والطلب، مما يدفع الذهب في السوق المحلي إلى مستويات تفوق 6650 جنيهًا لعيار 18 وقرب 7000 جنيه في بعض الأحيان.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى