
ظل أولي واتكينز مثالاً للمهاجم المثابر الذي استطاع أن يترك بصمته مع نادي أستون فيلا وجماهيره، رغم بداياته المتواضعة في دوري الهواة مع وستون سوبر مير موسم 2014-2015. لم يكن نجاحه مفاجئًا، فأخلاقياته العالية وشخصيته القوية سرّعا من تطور مسيرته، التي انتقلت من إكستر سيتي إلى برينتفورد، ثم أستون فيلا ومنتخب إنجلترا.
رحلة أولي واتكينز مع أستون فيلا: من البداية إلى المجد الأوروبي
انضم واتكينز إلى أستون فيلا في سبتمبر 2020، قادمًا من برينتفورد بعقد قياسي حينها بقيمة 28 مليون جنيه إسترليني، حيث أعاد اللاعب للمهاجم الفيدرالي بريقه مع النادي، وساهم في تحوّل فيلا من فريق يكافح للبقاء إلى منافس شرس في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، بفضل أهدافه الحاسمة وأدائه الاحترافي.
تطور الأداء تحت قيادة أوناي إيمري
مع وصول المدرب الإسباني أوناي إيمري في نوفمبر 2022، شهد أداء واتكينز نقلة نوعية، إذ سجل 19 هدفًا في الدوري خلال موسمه الأول تحت قيادته، وتعلم التركيز على مناطق الجزاء بدلاً من تحركاته الجانبية، مستفيدًا من خبرات إيمري ومساعده رودري في التطوير التقني، مما عزز مكانته كأساس في تشكيلة النادي.
إنجازات واتكينز وإرثه مع النادي
بات واتكينز الهداف التاريخي لأستون فيلا في الدوري الإنجليزي برصيد 91 هدفًا، محققًا أكثر من 108 أهداف في 278 مباراة، كما سجل 15 هدفًا أو أكثر في كل من آخر أربعة مواسم وترأس قائمة صانعي الأهداف في موسم 2023-2024، في حين ظل لاعبًا ثابتًا رغم معاناته من مشاكل صحية، مما يجعله رمزًا يمتد أثره بين جماهير النادي.
نهاية مسيرة مؤثرة وانتقال غير متوقع
رغم إنجازاته، شهد الصيف الأخير توترًا بسبب رفضه المشاركة في مواجهة برايتون، وهنا بدأ تحرك انتقاله إلى نادي الهلال السعودي مقابل 50 مليون جنيه إسترليني، وهو قرار مثّل تحديًا لجماهير فيلا التي كانت تحترمه، لكنه يعكس حرص اللاعب على الاستفادة المالية في سنواته الأخيرة، مع سعي النادي للحفاظ على توازن الفريق.
دور واتكينز في منتخب إنجلترا
توجت جهود واتكينز دوليًا بانضمامه لمنتخب إنجلترا في كأس العالم 2026، بعدما سجل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ضد هولندا في نصف نهائي بطولة أوروبا 2024، مما يعكس تميزه وقدرته على التألق في أعلى مستويات المنافسات العالمية.
يبقى أولي واتكينز، بالرغم من نهاية رحلته غير المتوقعة، أحد أعمدة أستون فيلا في العصر الحديث، حيث دفع النادي لاستعادة مجده الأوروبي، وبقيت بصمته محفورة في تاريخ النادي ومحبة جماهيره، التي ستتذكره دومًا كمهاجم نبيل ومخلص.




