
شهد سوق الذهب المحلي استقرارًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تحركات حذرة على المستوى العالمي نتيجة عودة المخاوف التضخمية وتصاعد أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون بيانات أمريكية حاسمة قد تؤثر على قرار لجنة الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة.
تطورات أسعار الذهب وتأثير المؤشرات العالمية
استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند 6300 جنيه دون تغيير عن إغلاق أمس، وفقًا للدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، بينما سجل عيار 24 نحو 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5400 جنيه، مع ثبات سعر الجنيه الذهب عند 50,400 جنيه. وكان عيار 21 قد انخفض 25 جنيهًا يوم الاثنين السابق. على الصعيد العالمي، هبطت الأوقية بنحو 10 دولارات لتصل إلى 4397 دولارًا بعد أن بدأت تداولاتها عند 4443 دولارًا، متأثرة ببيانات الوظائف الأمريكية القوية التي عززت توقعات رفع الفائدة. العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر تراجعت 0.9% إلى 4435 دولارًا للأوقية، وسط ضغط من قفزة خام برنت التي سجلت ارتفاعًا نسبته 2.1% بالقرب من 99 دولارًا للبرميل بسبب التوترات الجيوسياسية، مما يعزز المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم.
العوامل المؤثرة على سوق الذهب محليًا
يرى المرصد أن السعر الاسترشادي لعيار 21 يصل إلى 6311 جنيهًا بافتراض أوقية بسعر 4397 دولارًا ودولار عند 51.02 جنيه بالبنك، مقابل تداول محلي عند 6300 جنيه، ما يشير إلى خصم صغير يعكس توازنًا بين العرض والطلب، وعدم وجود اضطرابات سعرية. يشير ذلك إلى هدوء الطلب المحلي نسبيًا مع توافر المعروض ونشاط إعادة البيع، كما أن الضغوط الناتجة عن الفائدة والعوائد الحقيقية بدأت تفقد من تأثيرها على الذهب قصير الأجل.
توجهات البنوك المركزية وصناديق الثروة
أكد الدكتور فاروق تحليل بنك UBS المنشور في «فاينانشال تايمز»، الذي يشير إلى أن العلاقة التقليدية بين ارتفاع العوائد وهبوط الذهب قد تراجعت منذ تجميد الأصول الروسية في 2022، حيث شهد الذهب ارتفاعات رغم صعود العوائد. ويعكس ذلك توجه البنوك المركزية وصناديق الثروة السيادية في الأسواق الناشئة لزيادة حصصها من الذهب من 5-7% في 2022 إلى نحو 11% حاليًا، مع شراء 289 طنًا من الذهب في الربع الثاني من 2026، و23 طنًا في يوليو بقيادة الصين وبولندا، إضافة إلى استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار في صناديق الذهب المتداولة.
التوقعات المستقبلية للسوق
تنتظر الأسواق بيانات أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين الأمريكية خلال الأسبوع المقبل، قبل اجتماعات الفيدرالي المقرر انعقادها في منتصف سبتمبر، إذ يمكن أن تؤدي هذه المؤشرات إلى تقلبات قصيرة المدى في أسعار الذهب تحت ضغط قرار الفائدة والدولار، إلا أن الطلب المؤسسي والحاجة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية غالبًا ما يقللان من احتمال تعطل الموجة الصعودية الطويلة الأجل.
قدمنا لكم هذا التحليل عبر موقع عرب فايف.




