
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال مايو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، بنسبة 2.87%، بخسارة تقارب 200 جنيه من قيمته، مسجلاً 6775 جنيهًا بنهاية الشهر مقابل 6975 جنيهًا في بدايته، وسط ضغوط عالمية ناجمة عن التضخم الأمريكي المستمر وتوقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
تحديات السوق المحلية وسط التقلبات العالمية
بجانب تراجع سعر جرام الذهب عيار 21، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7743 جنيهًا، أما عيار 18 فاقترب من 5807 جنيهات، فيما أغلق الجنيه الذهب عند 54200 جنيه، بينما بلغت الأوقية العالمية 4541 دولارًا، مما يعكس تقلبات مستمرة مع تأثيرات الأوضاع الدولية.
مرونة السوق المصرية في مواجهة الضغوط
أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن مايو شكل اختبارًا حقيقيًا لصمود السوق المحلية وسط التحديات العالمية، حيث أظهرت السوق قدرة كبيرة على التكيف رغم الانخفاضات، مبينًا أن ارتفاع الفجوة السعرية إلى 155.23 جنيهًا في 25 مايو دلّ على أن المصريين يشترون الذهب كوسيلة لحفظ القيمة والأمان وليس للمضاربة.
دور الطلب المحلي في استقرار الأسعار
أوضح إمبابي أن الطلب الحقيقي على الذهب كملاذ آمن يعكس ثقة المواطنين في المعدن النفيس حتى خلال فترات التراجع العالمي، مشيرًا إلى أن التوازن بين الأسعار المحلية والعالمية يمثل التحدي الأكبر الذي تركز عليه آي صاغة يوميًا لتعزيز استقرار السوق.
تأثير الدولار والفجوات السعرية
رغم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه داخل نطاق 52.2 إلى 53.6 جنيه خلال مايو، إلا أن الفجوات السعرية بين السعر المحلي والعادل للذهب وصلت إلى ذروتها، في مشهد يعكس استمرار الطلب القوي رغم التوترات الاقتصادية، مما ساعد في الحد من تأثير الانخفاضات العالمية على السوق المصرية.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب
شهدت الأسواق العالمية تطورات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تمديد وقف إطلاق النار، ما أثر بشكل محدود على أسعار الذهب، وسط مخاوف مستمرة من التضخم العالمي وارتفاع أسعار الفائدة، بجانب اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط التي زادت الضغوط التضخمية.
توقعات مستقبلية وتحركات البنوك المركزية
الاحتياطي الفيدرالي والتضخم الأمريكي
أدى ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.8% في أبريل 2026 إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب، مع توقعات مستمرة باستمرار رفع أسعار الفائدة التي تحد من جاذبية الذهب كأصل استثماري، وهو ما ظهر بوضوح عبر قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على الفائدة ضمن النطاق الحالي وسط انقسام في اللجنة.
دعم الذهب من مشتريات البنوك المركزية
واصلت البنوك المركزية تعزيز احتياطاتها من الذهب خلال الربع الأول من 2026 بشراء 244 طنًا، بزيادة 3% عن العام السابق، وهو ما يمثل دعمًا مؤسسيًا قويًا للمعدن النفيس ويؤكد أهميته كأداة استراتيجية للحفاظ على الاحتياطيات على المدى الطويل.
تحركات سعر الذهب العالمية ومحافظة السوق المحلية
تعرضت أسعار الذهب العالمية لتصحيح حاد بعد وصولها لمستويات قياسية في يناير، لكن السوق المحلية تمكنت من الاستفادة من تحركات الأوقية التي تذبذبت بين 4540 و4735 دولارًا خلال مايو، وسط تقلبات كبيرة وتحركات دبلوماسية داعمة للهدنة، مما ساعد على تقليل التأثيرات السلبية على الأسعار المحلية.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




