حققت كلية الطب بنات الأزهر بالقاهرة ومستشفى الزهراء الجامعي إنجازاً نوعياً بحصولهما على شهادتين دوليتين مرموقتين في مجالي الاستدامة البيئية والمسؤولية المجتمعية، لتؤكدا مكانتهما الرائدة في طليعة الصروح الأكاديمية والطبية في مصر.

1. شهادة التحقق من البصمة الكربونية وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (ISO 14064-1:2018):
سُجلت الكلية ومستشفى الزهراء رسمياً كـ أول كلية طب وأول مستشفى جامعي على مستوى الجامعات المصرية كافة تنال هذا الاعتماد الدولي الرفيع، تأكيداً لدورهما في تعزيز الاستدامة والتحول المؤسسي الأخضر والمسؤول مناخياً.

اقرأ أيضًا: البحوث الإسلامية: الأمن السيبراني ضرورة لحماية الدين والعقل والمال ومقدرات الدول

2. شهادة تقرير المسؤولية المجتمعية (ISO 26000:2010):
تقديراً للالتزام المؤسسي الراسخ بمبادئ الحوكمة الرشيدة، والشفافية، وحقوق الإنسان، وخدمة المجتمع والبيئة؛ لتصبح الكلية أول كلية في جامعة الأزهر، وثاني كلية على مستوى الجمهورية لهذا العام تنجح في استيفاء متطلبات هذا المعيار الدولي.

كلية الطب بنات تقود قاطرة التميز

وفي تعليقه على هذا الحدث البارز، أكد الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، أن كلية الطب بنات بالقاهرة تثبت دائماً أنها تقود قاطرة التميز في رحاب الجامعة؛ فبعد ريادتها كأول كلية تحصل على شهادة الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد وتجديده للمرة الثالثة، يأتي تتويجها بهاتين الشهادتين كقفزة استراتيجية حقيقية ونقلة نوعية تعكس التزام الأزهر الشريف بتبني أرقى معايير الاستدامة والمسؤولية الشاملة.

وأوضح، أن هذا الاستحقاق ليس مجرد وثيقة تُضاف إلى سجل الإنجازات، بل هو برهان موضوعي على امتلاك الكلية والمستشفى لكفاءات علمية وإدارية قادرة على تعزيز الأثر العلمي والمجتمعي وفق المنهجيات العالمية المعتمدة، وترجمة حقيقية للمسؤولية الوطنية والدينية والإنسانية في مواجهة التحديات المناخية، دعماً لمستهدفات "رؤية مصر 2030".

من جانبها، أعربت الدكتورة إيمان بدوي الشال، عميدة الكلية ورئيسة مجلس إدارة مستشفى الزهراء الجامعي، عن عميق اعتزازها وسعادتها بهذا الحدث التاريخي، مؤكدة أن هذا النجاح يعكس المكانة العريقة لجامعة الأزهر، ويجسد حرص الكلية الدائم على الجمع بين جودة التعليم الطبي والخدمة العلاجية، وتطبيق أرقى المعايير العالمية في الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.

وأضافت: "بمناسبة هذا الإنجاز العظيم، يطيب لي أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة على دعمه المستمر، وإلى مجلس الجامعة الموقر على ثقته ومساندته، وأعضاء هيئة التدريس، ورؤساء الأقسام العلمية، ومدير وحدة ضمان الجودة، والجهاز الإداري وجميع العاملين بالكلية والمستشفى. كما أخص بالشكر والتقدير فريق العمل المتميز الذي تولى مهام الحصر والقياس والمراجعة والتوثيق بكل جدية وإتقان، والجهات المستقلة التي قامت بالتحقق من التقرير وفق أعلى الأصول المهنية، وكل من أسهم — من قريب أو من بعيد — في أن يرى هذا العمل النور."

واختتمت بالتأكيد أن هذا الإنجاز الرفيع جاء ثمرة مراجعات وتدقيقات خارجية صارمة لتطبيق المعايير، وتتويجاً لتضافر الجهود المخلصة لجميع الكوادر الطبية والإدارية والفنية التي تعمل بروح الفريق الواحد والتفاني والإخلاص، مسطرةً فصلاً جديداً من فصول التميز والريادة.