مصر والسودان: لا تهاون في الحقوق التاريخية لنهر النيل وأمننا المائي واحد لا يتجزأ

04:07 م 02/11/2026

اشرف سويلم وزير الري والدكتور بدر عبد العاطي

أكدت مصر والسودان أن الأمن المائي للبلدين مترابط باعتباره جسمًا واحدًا لا يتجزأ، مشددتين على ضرورة الدفاع عن الأمن المائي لدولتي مصب نهر النيل والحفاظ على حقوقهما واستخداماتهما المائية كاملة بموجب اتفاقية 1959.

جاء ذلك في الإعلان المشترك الصادر عقب الجولة الثالثة لاجتماعات آلية «2+2» التشاورية لوزراء الخارجية والري بين البلدين، التي عُقدت اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026 في القاهرة.

اقرأ أيضًا: مصر والسودان: سد النهضة الإثيوبي تهديد مستمر لدولتي المصب

وأوضح الجانبان اتفاقهما على عدم السماح بأي افتئات على الحقوق المائية للبلدين، مؤكدين أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، وفقًا لاتفاقية 1959.

وأشار البيان إلى أن الهيئة تتولى دراسة وصياغة الرأي الموحد الذي تتبناه الدولتان في جميع الشؤون المتعلقة بمياه النيل، بما يسهم في تنسيق الرؤى وتوحيد المواقف في مختلف المحافل الإقليمية والدولية المرتبطة بالحقوق المائية للبلدين.

وأكد الطرفان حرصهما على انتظام عمل الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل، وتوفير الدعم الفني واللوجيستي اللازم لها، حتى تتمكن من أداء مهامها على النحو المرجو.

وفي سياق متصل، شدد الجانبان على محورية دور مبادرة حوض النيل «NBI»، وضرورة الحفاظ على القواعد التوافقية التي تأسست عليها.

ودعت مصر والسودان إلى تعزيز التشاور والتنسيق بين دول حوض النيل الشقيقة، لاستعادة التوافق والشمولية داخل المبادرة، باعتبارها منصة التعاون الجامعة وركيزة التعاون المائي الذي يحقق المنفعة لجميع دول حوض النيل.

كما رحب الطرفان بالتقرير المقدم إلى المجلس الوزاري لمبادرة حوض النيل في ديسمبر 2025، والذي دعا إلى استكمال العملية التشاورية مع الدول غير الأطراف في الاتفاق الإطاري «CFA»، بهدف استعادة الشمولية، بما في ذلك تعديل وتطوير الاتفاق الإطاري لمراعاة شواغل جميع الأطراف.

وثمّن الجانبان الدور البناء للجنة المصغرة المعنية بالعملية التشاورية، بقيادة أوغندا وعضوية رواندا وجنوب السودان، مؤكدين وجود إرادة سياسية جماعية واضحة لدى دول حوض النيل لاستكمال العملية التشاورية واستعادة التوافق، تمهيدًا لتدشين مفوضية شاملة تمثل جميع دول الحوض.