تفاصيل إنقاذ يد مريضة وإعادة توصيل أصابعها المبتورة بمستشفيات جامعة أسيوط

04:51 م 02/11/2026

الدكتور عمرو السيد، رئيس وحدة جراحات اليد والجراحا

كشف الدكتور عمرو السيد، رئيس وحدة جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية بمستشفى الإصابات والطوارئ بجامعة أسيوط، تفاصيل نجاح الفريق الطبي في إعادة توصيل جميع أصابع اليد اليسرى لمريضة تعرضت لبتر كامل إثر إصابة بالغة.

وقال السيد لمصراوي: "استقبلنا مريضة من محافظة المنيا تعاني من إصابة شديدة تمثلت في بتر كامل لأربع أصابع من اليد اليسرى بالإضافة إلى بتر الإبهام. وصلت إلى المستشفى بعد نحو أربع ساعات من وقوع الإصابة، وهو وقت حرج للغاية في مثل هذه الحالات. وبفضل الله، نجح الفريق الطبي بالتعاون مع فريق التخدير في إعادة توصيل جميع الأصابع".

اقرأ أيضًا: د. عصام محمد عبد القادر يكتب: التقلب المزاجي

وأضاف: "بعد مرور ثلاثة أسابيع على الجراحة، أصبحت التروية الدموية للأصابع جيدة وحالة المريضة مستقرة. وقد تطلبت العملية تثبيت العظام وإعادة توصيل الأوتار والعضلات الدقيقة والأعصاب والشرايين والأوردة، إلى جانب إجراء رقعة جلدية، واستغرقت الجراحة ما بين ست إلى سبع ساعات تقريبًا".

أوضح الدكتور عمرو السيد أن وحدة جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية تُعد الأقدم والأكثر تنظيمًا من الناحية الهيكلية في مصر، وربما الوحيدة بهذا المستوى التنظيمي في الشرق الأوسط منذ تأسيسها عام 1997.

وقال: "ساهمت الوحدة في تدريب معظم جراحي اليد والجراحات الميكروسكوبية في مصر، وكانت نواة لإنشاء وحدات مماثلة في جامعات سوهاج والإسكندرية وطنطا وجنوب الوادي، كما استقبلت أطباء ومتدربين من ليبيا واليمن والسعودية وإسبانيا وفنلندا والبرازيل وعدد من دول أمريكا اللاتينية".

وتابع: "تتعامل الوحدة مع جميع إصابات اليد، بما في ذلك إعادة زراعة الأجزاء المبتورة بشرط وصول المريض مبكرًا وألا تكون الإصابة متهتكة بصورة شديدة. كما نتعامل مع الكسور المعقدة، وإصابات الأعصاب والضفيرة العصبية، وأورام العظام، من خلال زراعة العظام والأنسجة والمفاصل الصناعية، بالإضافة إلى التعاون مع قسم جراحة الوجه والفكين في عمليات الترميم".

وأشار إلى أن الوحدة تقدم للعام الرابع على التوالي دبلومتين مهنيتين معتمدتين من المجلس الأعلى للجامعات في جراحة اليد والجراحة الميكروسكوبية، إلى جانب برنامج دكتوراه يُعد الوحيد من نوعه في مصر، ويستقبل متدربين من عدة دول عربية، منها ليبيا وفلسطين.

أوضح الدكتور عمرو السيد أن عيادات وحدة جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية تستقبل نحو 25% من إجمالي الحالات المترددة على جميع عيادات جراحة العظام، حيث استقبلت خلال العام الماضي 15 ألفًا و220 حالة من أصل 60 ألفًا و350 حالة.

وأضاف: "تشمل الحالات المترددة أمراض وإصابات اليد البسيطة والمعقدة، وإصابات الضفيرة العصبية لدى الأطفال والبالغين، وأورام العظام الحميدة والخبيثة، والإصابات المركبة بالأطراف العلوية والسفلية، بالإضافة إلى العيوب الخلقية باليد والطرف العلوي".

وأشار إلى أن الوحدة تُجري في المتوسط نحو 2600 عملية جراحية سنويًا، من بينها 25% عمليات متقدمة ذات طبيعة خاصة.

كما لفت إلى أن الوحدة أسهمت في تدريب أعداد كبيرة من أطباء جراحة العظام وجراحة التجميل من مصر وعدد من الدول العربية والأفريقية والأوروبية من خلال برامج الدبلومات المهنية والدكتوراه.

وأضاف: "بفضل الأبحاث العلمية المنشورة دوليًا والمشاركة المستمرة في المؤتمرات والمحافل العلمية، أصبح مركز جراحات اليد والجراحات الميكروسكوبية مركزًا مرجعيًا مهمًا على المستوى العالمي، مدعومًا بإمكانات مادية وكوادر بشرية متميزة".

أكد الدكتور عمرو السيد أن الوحدة تتعامل مع حالات التمفصل الكاذب لعظمة القصبة، وهو مرض نادر يصيب الأطفال وغالبًا ما ينتهي ببتر الطرف السفلي نتيجة فشل التئام العظام.

وقال: "نجحنا في ابتكار طريقتين للعلاج؛ الأولى تعتمد على نقل السمحاق، والثانية على زراعة العظام مع التطويل باستخدام جهاز إليزاروف لتعويض قصر الطرف وتحقيق التئام العظام في الوقت نفسه، وقد تم نشر نتائج هذه الطرق في مجلات علمية دولية متخصصة".

وأضاف: "كما تُعد الوحدة مرجعًا علميًا عالميًا في علاج إصابات الضفيرة العصبية سواء الناتجة عن الولادة أو التي تصيب البالغين".

أوضح الدكتور عمرو السيد أن حالات الطوارئ والإصابات الحادة يتم استقبالها وإدخالها فورًا دون النظر إلى وجود تأمين صحي من عدمه.

وأضاف: "بالنسبة للحالات غير الطارئة، يتم توفير العلاج والجراحات من خلال التأمين الصحي أو العلاج على نفقة الدولة أو قوائم الانتظار، فضلًا عن وجود عدد من الحالات التي تُعالج مجانًا في إطار الدور المجتمعي الذي تقوم به الوحدة".