وقت القراءة: 5 دقائق
كشف الإعلامي المصري أحمد شوبير تفاصيل لقاء جمع هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، ومحمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم طرابزون سبور التركي، وسط تساؤلات بشأن شعور اللاعب بعدم حصوله على التقدير الكافي داخل المنتخب، خلافا للاحتفاء الكبير الذي يحظى به في تركيا.
وقال شوبير، في تصريحات إذاعية اليوم الاثنين، إن أبو ريدة التقى صلاح على مأدبة عشاء عقب فوز طرابزون سبور على غازي عنتاب بهدفين دون رد، مشيرا إلى أن الجلسة شهدت حوارا صريحا ومفتوحا بشأن أمور تتعلق بالمنتخب المصري.
اقرأ أيضًا: أوليسيه ونوير يشاركان في المران الأخير لبايرن ميونيخ قبل مواجهة أتلتيكو مدريد
أخبار مقترحة
وأوضح أن رئيس الاتحاد المصري أكد لصلاح مدى محبة الجماهير المصرية له وتمسكها باستمراره قائدا للمنتخب، مضيفا أن الطرفين تبادلا وجهات النظر واستمع كل منهما إلى الآخر.
وكان شوبير قد أثار، قبل انعقاد اللقاء، تساؤلات بشأن الأهداف غير المعلنة لزيارة أبو ريدة إلى تركيا، متسائلا عما إذا كان صلاح يشعر بالاستياء من طريقة التعامل معه داخل المنتخب أو يعتقد أنه لا يحصل على حقه الكامل من التقدير.
واستشهد شوبير بمظاهر الاحتفاء بالنجم المصري في طرابزون، قائلا إنه "يعامل معاملة الملوك" في تركيا، حيث يُعتزم إطلاق اسمه على أحد الشوارع، فيما تحولت صخرة جلس عليها إلى مقصد سياحي لمحبيه، وفق وصف الإعلامي المصري.
وتساءل شوبير عما إذا كان صلاح يشعر بأنه لا يحظى بالتقدير نفسه داخل منتخب بلاده، رغم مكانته بوصفه قائدا للفريق وأحد أبرز نجوم الكرة المصرية.
صلاح لا يحب الاستبدال المبكر
وتطرق شوبير إلى موقف صلاح من استبداله خلال المباريات، موضحا أن قائد المنتخب المصري لا يحب مغادرة الملعب مبكرا، وقد يشعر بالغضب عندما يستبدله الجهاز الفني في الدقيقة الـ60 أو الـ65.
وأشار إلى أن صلاح قد يتقبل الخروج في الدقائق الثلاث أو الخمس الأخيرة، باعتباره تغييرا تكريميا يتيح له تلقي تحية الجماهير ويمنح أحد زملائه فرصة المشاركة، لكنه يفضل البقاء داخل الملعب عندما يكون هناك وقت كاف للتأثير في نتيجة المباراة.
وشبه شوبير موقف صلاح بنجوم آخرين، من بينهم الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، وكذلك حسام حسن نفسه خلال مسيرته لاعبا، مؤكدا أن هذه النوعية من النجوم تحرص على المشاركة حتى نهاية المباريات.
وتأتي هذه التصريحات بعدما أثار استبدال صلاح خلال مواجهة أنغولا في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027 تساؤلات بشأن علاقته بالجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
ولم يصدر عن صلاح تصريح علني يؤكد شعوره بعدم التقدير أو اعتراضه على قرار استبداله، إذ طرح شوبير هذه المسائل في إطار تفسيره لطبيعة اللاعب وتساؤلاته بشأن علاقته بالمنتخب.
شوبير يأمل في عودة صلاح إلى المنتخب
وأعرب شوبير عن أمله في أن تسهم زيارة أبو ريدة في إنهاء أي عتاب أو سوء تفاهم، وأن يعود صلاح إلى معسكر المنتخب المصري المقبل، المقرر انطلاقه في 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، استعدادا لمواجهتي مالاوي في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027.
ووصف شوبير صلاح بأنه "ظاهرة من الصعب تكرارها"، معتبرا أن الكرة المصرية قد تحتاج إلى 50 عاما لإنتاج لاعب بمكانته، ومشددا على ضرورة التواصل معه والاستماع إلى أي ملاحظات لديه.
وأشاد بتصريحات إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، التي سبقت الزيارة وأكد خلالها احترام الجهاز الفني لصلاح وتقديره لمكانته وعقليته الاحترافية، معتبرا أنها ساعدت على تهيئة الأجواء للقاء.
كما رأى أن التشاور بين صلاح وحسام حسن بشأن بعض القرارات الفنية لا ينتقص من صلاحيات المدير الفني، داعيا إلى الحفاظ على استقرار المنتخب قبل استحقاقاته المقبلة.
تعاون مصري تركي
وجاءت زيارة أبو ريدة إلى تركيا بدعوة من رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم إبراهيم حاجي عثمان أوغلو، إذ بحث الجانبان تعزيز التعاون وتبادل الخبرات الفنية والإدارية.
وشملت المباحثات الإعداد لبروتوكول تعاون يتضمن تبادل المعسكرات التدريبية لمنتخبات الشباب والناشئين والسيدات، وتنظيم برامج لتطوير التحكيم.
وتضمن برنامج الزيارة حضور مباراة طرابزون سبور وغازي عنتاب، قبل لقاء أبو ريدة بمحمد صلاح على مأدبة العشاء التي كشف شوبير تفاصيلها.