أنهت جزيرة النباتات بأسوان استعداداتها الكاملة لاستقبال الموسم الشتوي داخل مساحة تمتد على 18 فدانًا، مكسوة بنحو 850 نوعًا مختلفًا من الأشجار والنباتات المعمرة والنادرة.

وشملت أعمال التطوير صيانة المشايات والبلدورات، ودهان المقاعد داخل الحديقة وأطرافها، وإعادة زراعة بعض النباتات المزهرة، إلى جانب التأكد من نظافة ووضوح اللوحات الإرشادية بمدخل الحديقة، بالتزامن مع استقبال أعداد كبيرة من المصريين والأجانب للاستمتاع بجمال الطبيعة الساحرة.

اقرأ أيضًا: شباب الزمالك لا يستغلون الفرصة.. إسلام صادق يعلق على السقوط أمام دجلة

"مصراوي" زار الحديقة النباتية والتقى بالدكتور عمرو محمود، مدير عام الحديقة، ليصحبنا في جولة داخل كواليس التاريخ والطبيعة.

نهرو وتيتو وملكة بريطانيا أبرز الضيوف

يقول الدكتور عمرو محمود، إن جزيرة النباتات تعد من أهم وأكثر الأماكن السياحية جذبًا في مدينة أسوان، إذ يتوافد إليها الزوار من مختلف أنحاء العالم، وشهدت تاريخيًا زيارة شخصيات عالمية بارزة؛ أبرزها: جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند الأسبق، وجوزيف بروز تيتو رئيس يوغسلافيا، والملكة إليزابيث ملكة المملكة المتحدة الراحلة، مشيرًا إلى أنها تُعد واحدة من أقدم الحدائق في العالم وتقع على جزيرة فريدة وسط النيل.

وأوضح مدير الحديقة أن جزيرة النباتات أُقيمت على مساحة 18 فدانًا، وقُسمت إلى 7 قطاعات رئيسية تضم حياة نباتية نادرة ومعمرة، جرى تهيئة الظروف المناخية الملائمة لها عبر الصوبات البلاستيكية. وتحتوي هذه القطاعات على نحو 85 عائلة نباتية تنقسم إلى 250 جنسًا و380 نوعًا، وتتوزع على المجموعات الآتية:

أشجار الفواكه الاستوائية: مثل الباباظ، والبشملة، وفاكهة "الجاك فروت" التي يصل وزن الثمرة الواحدة منها إلى نحو 40 كيلو جرامًا، وهي أنواع غير متوفرة في البيئة المصرية العادية.

النباتات العطرية والطبية: مثل السواك، التمر الهندي، الخروب، القرنفل، الكركديه، حب الهال، الزنجبيل، والبردقوش (المردقوش).

الأشجار الخشبية ونباتات التوابل: مثل الماهوجني، الصندل، الأبنوس، السنط، الكافور، إضافة إلى نباتات التوابل كالفلفل الأسود والشطة الحارقة ونباتات الألياف، وزهور الفل والياسمين والنباتات المتسلقة.

النباتات الزيتية والنخيل: مثل نخيل الزيت، جوز الهند، وأشجار الزيتون، إلى جانب نخيل البلح والدوم.

ممرات الجرانيت وأطراف الجزيرة

وأشار الدكتور عمرو محمود إلى أنه تم تقسيم مساحة الجزيرة بإنشاء ممرات مغطاة بمادة الجرانيت الأسواني كفواصل جمالية بين القطاعات، وزراعة أشجار النخيل (مثل الدوم، البلح، وجوز الهند) على أطراف الممرات والجزيرة.

وبفضل هذا التنوع الفريد، أصبحت الحديقة مقصدًا رئيسيًا لدراسة الجيولوجيا والبيولوجيا، وتحتضن مراكز بحثية متخصصة في هذه المجالين العلمي والحضاري.