أكدت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية والخبير الاقتصادي، أن توقيت طرح بنك القاهرة كان مفاجئًا للسوق، خاصة أن المتعاملين كانوا قد انتهوا للتو من طرح شركة إم إن تي حالًا، قبل أن يفاجأوا في اليوم التالي ببدء طرح البنك، مشيرة إلى أن البورصة المصرية كانت بحاجة إلى فترة لالتقاط الأنفاس في ظل الضغوط التي تواجهها.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ السوق المصري يمر بعملية جني أرباح وحركة تصحيحية، قبل أن تتزايد الضغوط مع تخارج بعض المستثمرين الأجانب نتيجة مخاوف عالمية، أيًا كانت أسبابها، وهو ما وضع السوق تحت ضغوط كبيرة.
اقرأ أيضًا: هاني جنينة: طرح بنك القاهرة نجح رغم اشتعال الأحداث الإقليمية
وأوضحت أنها كانت تتمنى وجود فترة فاصلة بين طرح إم إن تي حالًا وطرح بنك القاهرة، مشيرة إلى أن البورصة المصرية تحتاج إلى جدول زمني يمنح السوق فترات لالتقاط الأنفاس، حتى تتمكن الحكومة من تنفيذ خطتها المتعلقة بالتخارج والطروحات الحكومية المنتظرة.
وشددت على أن الضغوط والتحديات الخارجية تفرض نفسها على السوق، بالتزامن مع وجود مبيعات وضغوط على الأفراد، لافتة إلى أن الأفراد يمثلون أكثر من 70% من حجم المتعاملين في السوق المصري، وأن السيولة الموجودة فيه هي في الأساس سيولة أفراد، وبالتالي فإن الضغط عليهم من خلال اكتتابات متتالية يترك تأثيرًا عنيفًا على محافظهم وتقييماتهم.
وفيما يتعلق بالمفاجآت المحتملة في برنامج الطروحات، قالت يعقوب إن الحديث عن مفاجآت قادمة جاء على لسان محافظ البنك المركزي، وإنه من الممكن أن يشهد البرنامج طروحات لبنوك وطنية أخرى، معربة عن أملها في رؤية البنك الأهلي في البورصة المصرية، واصفة ذلك بأنه حلم لكل مصري ولكل من يعمل في المجال الاقتصادي.
وأشارت إلى أن طرح نسبة من البنك الأهلي أو بنك مصر قد يكون ضمن الطروحات المحتملة، لكنها عادت لتؤكد ضرورة منح السوق فترة لالتقاط الأنفاس حتى يتمكن من استيعاب الطروحات المقبلة.
وطالبت بتأجيل طرح شركة مصر لتأمينات الحياة، رغم تطلع الجميع إلى رؤية برنامج طروحات طموح، موضحة أن تجربة طرح بنك القاهرة بعد اكتتاب إم إن تي حالًا أظهرت وجود انخفاض عنيف في السوق المصري، وخسائر في محافظ الأفراد، وتأثيرات على السيولة.
تأجيل طرح مصر لتأمينات الحياة
وأكدت أن السوق يحتاج إلى احتساب تأثير هذه التطورات قبل المضي في الطروحات التالية، معربة عن أملها في إمكانية تأجيل طرح مصر لتأمينات الحياة إلى الربع الأول من عام 2027، معتبرة أن ذلك قد يحقق تأثيرًا إيجابيًا أكبر مقارنة بتنفيذ الطرح في التوقيت الحالي.