أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، كيفية الاختيار بين الإكثار من الذكر وقراءة القرآن الكريم، مؤكدًا أن الأمر يرتبط بما يجد فيه الإنسان قلبه وخشوعه، وما يعينه على التقرب إلى الله تعالى.

وقال الدكتور علي جمعة، في إجابته عن سؤال ورد عبر صفحته الرسمية حول الأفضل بين الذكر وقراءة القرآن، إن الناس تختلف فيما تجد فيه راحتها وخشوعها في العبادة؛ فمنهم من يجد قلبه في الذكر، وآخرون في الصلاة على النبي ﷺ، أو تلاوة القرآن، أو الاستغفار، مشيرًا إلى أن المسلم يختار ما يجد فيه قلبه.

اقرأ أيضًا: مفتي الجمهورية: القرآن يحذر من إشاعة الفاحشة ويؤكد خطورة نشر القبيح بين الناس

وأضاف المفتي السابق، عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، أن العبادات أبواب للتقرب إلى الله، وأن لكل إنسان ما يجد فيه خشوعه؛ فهناك من يطيل القيام، ومن يجد قلبه في الركوع أو السجود، ومن يخشع في الصيام أو الصلاة أو الذكر أو الصدقة.

وأكد أن على الإنسان أن يتعامل مع ربه بما يجد نفسه فيه من طاعة، موضحًا أن هذه الأمور من الأرزاق التي يقسمها الله بين عباده، وأن لكل شخص حالته التي أقامه الله فيها.

أيهما أفضل الذكر أم قراءة القرآن؟

أجمع العلماء على أن القرآن الكريم أفضل من الذكر من حيث العموم، لكن الذكر يكون أفضل عندما يرتبط بوقت أو سبب محدد، إذ إن أداء الذكر الوارد عقب الصلوات في وقته أفضل من الانشغال بقراءة القرآن في هذا الموضع، وكذلك ترديد الأذان وإجابة المؤذن عند سماعه، أما إذا لم يوجد سبب معين يقتضي الذكر، فتكون قراءة القرآن أفضل.

أيهما أفضل قراءة القرآن من المصحف أم عن ظهر قلب؟

وفيما يتعلق بالمفاضلة بين قراءة القرآن الكريم من المصحف أو عن ظهر قلب، أوضح الدكتور أحمد ممدوح، مدير إدارة الأبحاث الشرعية، أن القاعدة الفقهية تقول: «ما كان أكثر فعلًا كان أكثر فضلًا».

وأشار ممدوح، خلال فيديو البث المباشر لدار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، إلى أن الأفضل في العبادات هو اختيار الطريقة التي تساعد المسلم على الإكثار من الطاعة، موضحًا أن القراءة من المصحف لها ثواب القراءة، فضلًا عن أن النظر في المصحف عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله.

وأضاف أن المسلم الذي يستطيع قراءة القرآن عن ظهر قلب بكمية أكبر مما يقرأه عند استخدام المصحف، يمكنه اختيار القراءة عن ظهر قلب، لأنها تساعده على زيادة مقدار ما يتلوه من القرآن الكريم.