وزير الري: مصر تنفذ مشروعات بـ120 مليون دولار لدعم التنمية بدول حوض النيل

12:10 م 03/11/2026

وزير الري: مبادرة تمويلية بـ100 مليون دولار لتعزيز

استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، رؤية مصر لتعزيز التعاون المائي وتحقيق الازدهار المشترك بدول حوض النيل، كاشفًا عن تنفيذ مشروعات تنموية تجاوزت قيمتها 120 مليون دولار، وإطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التعاون المائي بدول الحوض.

مصر تعيد استخدام 23.2 مليار متر مكعب من المياه سنويًا

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الري في فعاليات النسخة الثالثة من «منتدى القاهرة»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية، ضمن جلسة مشتركة بين المركز ونادي مدريد بعنوان «المياه كمنفعة عامة عالمية هجينة»، بمشاركة إلبيغدورج تساخيا، رئيس منغوليا السابق وعضو نادي مدريد، وماريا إيلينا أغويرو، الأمينة العامة لنادي مدريد، وأدارت الجلسة الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية.

اقرأ أيضًا: فريق التدخل السريع بالتضامن ينقذ مسنا بلا مأوى في المطرية

وأكد سويلم أن تحقيق الأمن المائي يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، موضحًا أن المياه بطبيعتها قضية ذات أبعاد وطنية وإقليمية ودولية، إذ تتولى الدول مسؤولية إدارة مواردها المائية، بينما تتجاوز المنافع والمخاطر المرتبطة بها الحدود الوطنية من خلال الأنهار المشتركة والتغيرات المناخية.

واستعرض وزير الري الواقع المائي في مصر، التي تعتمد على نهر النيل لتوفير أكثر من 98% من مواردها المائية، في حين يبلغ نصيب الفرد نحو 473 مترًا مكعبًا سنويًا.

وأوضح أن مصر لم تكتفِ بإدارة الندرة المائية، بل أطلقت «منظومة المياه 2.0»، التي تجمع بين الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتكيف مع التغيرات المناخية لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه، مشيرًا إلى أن الدولة تعيد استخدام نحو 23.20 مليار متر مكعب من المياه سنويًا.

120 مليون دولار لمشروعات تنموية بدول حوض النيل

وأشار سويلم إلى جهود مصر في دعم التنمية بدول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات تجاوزت قيمتها 120 مليون دولار، وإطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات التعاون المائي بدول الحوض.

وأضاف أن الدور الإقليمي لمصر يشمل رئاستها السابقة لمجلس وزراء المياه الأفارقة «الأمكاو»، ورئاستها الحالية للمجلس الحاكم لمرفق المياه الأفريقي والمجلس الوزاري العربي للمياه، إلى جانب نقل أولويات القارة الأفريقية والمنطقة العربية إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه بأبوظبي.

ولفت إلى أن أسبوع القاهرة التاسع للمياه، الذي عُقد تحت شعار «المياه محفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»، قدم نموذجًا للربط بين هذه المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

2050 مليار متر مكعب من الأمطار على حوض النيل

وأوضح وزير الري أن حوض النيل يتمتع بموارد مائية كبيرة، حيث سقط عليه نحو 2050 مليار متر مكعب من الأمطار خلال عام 2023، بينما لا يصل إلى دولتي المصب سوى نحو 84 مليار متر مكعب.

وأكد أن تعظيم الاستفادة من المياه الخضراء والزراعة المطرية والمياه الجوفية يمثل فرصة حقيقية لتحقيق الازدهار المشترك بين دول الحوض، دون زيادة الضغط على نهر النيل.

وفي سياق متصل، أكد سويلم دعم مصر لجهود التنمية في دول حوض النيل، مشيرًا إلى مساهمة مصر، في إطار مبادرة حوض النيل، في اعتماد 36 مشروعًا بدول النيل الاستوائي باعتبارها مشروعات قابلة للتمويل، من بينها مشروعات للطاقة الكهرومائية والربط الكهربائي.

وشدد على أن التعاون الفعال في إدارة الأنهار المشتركة يتطلب وجود إرادة سياسية للاتفاق على قواعد واضحة وملزمة، موضحًا أن اتفاق الدول على قواعد مشتركة لإدارة الأنهار لا ينتقص من سيادتها، بل يعززها ويحقق مصالح جميع الأطراف.

واستشهد بالتعاون بين مصر والسودان، الذي يُدار منذ أكثر من ستة عقود من خلال الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل.

واختتم وزير الري بالتأكيد على أهمية الانتقال من مفهوم التنافس على الموارد المائية المحدودة إلى تعظيم المنافع المشتركة، من خلال الربط بين المياه والطاقة النظيفة وفق رؤية «حوض واحد.. شبكة واحدة».

وأشار إلى وجود إمكانات كبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في دول النيل الشرقي، مؤكدًا أن المياه يمكن أن تكون مصدرًا للتوتر أو جسرًا للتعاون، وأن مصر اختارت أن تكون جسرًا للتعاون من أجل مستقبل مترابط وازدهار مشترك.

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News