أول تعليق من "الإعلام" على تصريحات حمدي عاشور بشأن الصحفيين.. خاص
01:57 م 03/11/2026
الفنان حمدي عاشور
أثارت تصريحات منسوبة إلى صانع المحتوى حمدي عاشور حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بعدما اعتبر متداولوها أنها تتضمن إساءة إلى الصحفيين، على خلفية حديثه عن ممارسات منسوبة إلى بعض العاملين في المجال الصحفي والإعلامي، وما أثير بشأن تقاضي أموال مقابل نشر أخبار أو حذفها.
وفي أول تعليق على ما أثير، قال مصدر مسؤول بوزارة الدولة للإعلام، في تصريحات لمصراوي، إن ما ورد في تصريحات حمدي عاشور لا يمثل تعميمًا على جموع الصحفيين، مشيرًا إلى أن حديثه تضمن توضيحًا بأنه يتناول ممارسات أو حالات محددة.
اقرأ أيضًا: فريق التدخل السريع بالتضامن ينقذ مسنا بلا مأوى في المطرية
مصدر مسؤول: الوزير اجتمع مع كل مكونات المنظومة
وأوضح المصدر أن لقاء وزير الدولة للإعلام مع صناع المحتوى والمؤثرين جاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي عقدها الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع مختلف مكونات منظومة الصحافة والإعلام، مؤكدًا أن الوزير اجتمع سابقًا مع رؤساء القنوات والإذاعات، ورؤساء تحرير الصحف والمواقع، ومسؤولي المؤسسات الإعلامية، وممثلي النقابات، قبل أن يلتقي بصناع المحتوى والمؤثرين.
وأضاف أن لقاء المؤثرين كان اللقاء الثامن في هذه السلسلة، وشارك فيه نحو 70 من صناع المحتوى والمتخصصين في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، فيما تجاوز إجمالي عدد متابعي المشاركين 500 مليون متابع، واستمر اللقاء أكثر من 4 ساعات تحدث خلالها أكثر من 40 مشاركًا.
مصدر بالإعلام: لا تمييز بين صحفي وإعلامي وصانع محتوى
أكد المصدر أن فلسفة هذه اللقاءات وفلسفة الوزارة بشكل عام تقوم على الاستماع إلى جميع مكونات المشهد، موضحًا أن وزير الدولة للإعلام ليس معنيًا بالتمييز بين صحفي وإعلامي وصانع محتوى عند الاستماع إلى مشكلاتهم ومقترحاتهم.
وأشار إلى أن لقاء صناع المحتوى لم يكن استثناءً، وإنما جاء باعتبارهم جزءًا من المشهد المؤثر في الرأي العام، لافتًا إلى أن الدولة تنظر إلى المحتوى الرقمي باعتباره إحدى الأدوات المؤثرة في التواصل مع الجمهور، ويمكن أن يكون مكملًا للإعلام المهني المحترف إذا جرى استخدامه بصورة سليمة.
كيف رد الوزير على مقترحات صناع المحتوى؟
أوضح المصدر أن الوزير تعامل خلال اللقاء مع المقترحات التي طرحها المشاركون بصورة مباشرة، ولم يكتفِ بالاستماع إليها، موضحًا أن كل ملف طُرح أمامه جرى الرد عليه وتحديد موقف الوزارة منه.
وأضاف أن من أبرز هذه المقترحات إنشاء نقابة لصناع المحتوى، وهو ما رد عليه ضياء رشوان بوضوح بأن الدولة لا تنشئ نقابة للمؤثرين، وهذا لم يحدث في أي دولة من دول العالم، مشيرًا إلى أن المظلة أو الرابطة التي تنظم عملهم وتضع قواعد الممارسة المهنية يمكن أن ينشئها صناع المحتوى أنفسهم، على أن تلتزم بالدستور والقانون.
وتابع المصدر أن رد الوزير لم يتوقف عند رفض إنشاء نقابة، وإنما تضمن توضيحًا لمسار التنظيم الذي يمكن أن يسلكه صناع المحتوى، مؤكدًا أن دور الدولة يتمثل في الاستماع إليهم والتنسيق بشأن مشكلاتهم ودعم ما يمكن دعمه، بينما يكون تنظيمهم الداخلي واختيار الإطار الذي يمثلهم شأنًا خاصًا بهم.
ولفت إلى أن الوزير أعلن كذلك أن وزارة الدولة للإعلام تستعد لعقد الملتقى الأول لصناع المحتوى والمؤثرين المصريين في بداية العام المقبل، لبحث الأولويات التي تعزز دورهم وتطوير أدائهم، بما يؤكد أن موقف الوزارة لا يقوم على تجاهل هذا القطاع، وإنما على تنظيم العلاقة معه في إطار القانون.
حرية تداول المعلومات.. رد الوزير على مطلب الوصول للمصادر
أوضح المصدر أن الوزير رد أيضًا على مطلب صناع المحتوى بشأن إتاحة المعلومات، مؤكدًا أن الدولة تعمل على إصدار قانون حرية تداول المعلومات تنفيذًا لنصوص الدستور، إلى جانب توفير قنوات تواصل لصناع المحتوى الجادين مع مصادر المعلومات في الوزارات والجهات الرسمية.
وأضاف أن الهدف من ذلك هو تمكين صناع المحتوى من إنتاج مواد رقمية تستند إلى المعلومات والحقائق، بدلًا من الاعتماد على مصادر غير رسمية أو معلومات غير موثقة، مشيرًا إلى أن هذا المسار يأتي إلى جانب الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام المهنية.
دعم المحتوى الجاد.. والوزارة تحدد دورها
أشار المصدر إلى أن الوزير أكد خلال اللقاء أن الدولة تدعم المواهب والمبدعين في مختلف المجالات، وأن صناعة المحتوى المهني الجاد تعتبر أحد أشكال الإبداع التي تتناسب مع العصر وتخاطب الأجيال الجديدة.
وأوضح أن رشوان أكد أهمية التواصل مع صناع المحتوى والاستماع إلى آرائهم ومشكلاتهم ومقترحاتهم، والعمل على توفير الدعم الذي يسهم في تطوير القطاع وتعزيز انتشار المحتوى الرقمي المصري على المستويين الداخلي والخارجي.
وشدد المصدر المسؤول على أن ما جرى خلال الاجتماع لا يمكن اختزاله في مجرد دعوة لصناع المحتوى للحضور والاستماع إليهم، موضحًا أن الوزير ناقش المقترحات المطروحة وحدد ما يدخل في اختصاص الدولة وما يترك لأصحاب المهنة، سواء فيما يتعلق بالتنظيم أو توفير المعلومات أو التدريب أو دعم المحتوى.
وأكد أن الرسالة الأساسية التي خرج بها الاجتماع هي أن الدولة تستمع إلى مختلف الأطراف المؤثرة في الرأي العام، وأن التعامل مع صناعة المحتوى لا يعني إحلالها محل الصحافة والإعلام، وإنما إدراك تطور أدوات التأثير وفتح قنوات للحوار معها.
دعوة للمواقع الصحفية: لا تنقلوا المعلومات مبتورة
أهاب المصدر المسؤول بوزارة الدولة للإعلام، في ختام تصريحاته لمصراوي، بالمواقع الصحفية ووسائل الإعلام ضرورة تحري الدقة عند تناول ما يدور في الاجتماعات الرسمية، وعدم تداول معلومات مغلوطة أو مقتطعة من سياقها، بما قد يؤدي إلى تقديم صورة غير حقيقية عن مواقف المشاركين أو مؤسسات الدولة.
وشدد على ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول أي معلومة من شأنها التأثير سلبًا على المجتمع أو أمنه، محذرًا من أن تداول المعلومات المبتورة قد يؤدي إلى خلق حالة من الانقسام داخل الوسط الإعلامي، مؤكدًا أهمية الحفاظ على تماسك النسيج الإعلامي في مصر، وطرح الخلافات والأفكار في إطار مهني قائم على المعلومات الكاملة والموثقة.
وكان وزير الدولة للإعلام قد اجتمع في وقت سابق، يوم الأحد الموافق 1 نوفمبر الجاري، مع نحو 70 من أبرز صناع المحتوى والمؤثرين في مصر، في إطار سلسلة اللقاءات التي يعقدها مع مختلف مكونات منظومة الصحافة والإعلام والوسائل الرقمية المؤثرة في الرأي العام.
وشهد اللقاء، الذي استمر أكثر من 4 ساعات، مشاركة أكثر من 40 من صناع المحتوى والمؤثرين، وناقش عددًا من المقترحات المتعلقة بتنظيم صناعة المحتوى، وتوفير المعلومات، ودعم التدريب والإنتاج، وحماية حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب بحث سبل تعزيز دور المحتوى الرقمي في القضايا الوطنية والمجتمعية.