في إطار فعاليات المؤتمر السنوي الحادي عشر للجنة الكهنة والرعاة بمجلس كنائس مصر، شهدت فعاليات المؤتمر مراسم تسليم الأمانة العامة للمجلس من الكنيسة الأسقفية إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وفقًا لنظام التناوب الدوري المعمول به بين الكنائس الأعضاء، والذي يقضي بتولي كل كنيسة مسئولية الأمانة العامة.

وصرح مايكل فيكتور، رئيس لجنة الإعلام بمجلس كنائس مصر، بأن هذه الدورة تكتسب أهمية خاصة؛ إذ تمثل تسلم الأمانة العامة إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بعد اكتمال دورة التناوب الأولى بين الكنائس الخمس المؤسسة للمجلس، وهي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والكنيسة الإنجيلية، والكنيسة الكاثوليكية، وكنيسة الروم الأرثوذكس، والكنيسة الأسقفية، في إطار نموذج مؤسسي يقوم على المشاركة والتعاون وتبادل المسؤولية في خدمة العمل المسكوني في مصر.

اقرأ أيضًا: وكيل صحة القاهرة: تسخير كافة الإمكانيات والتعاون لتقديم خدمة صحية متكاملة تليق بأهالي منطقة حلوان

وأضاف أنه خلال مراسم التسليم، قدم القس يشوع بخيت تقريرًا مصورًا استعرض فيه أبرز محطات فترة توليه مسئولية الأمانة العامة، وما شهدته من أنشطة وفعاليات وجهود في تفعيل دور المجلس ولجانه المختلفة، وتعزيز أواصر التعاون والتواصل بين الكنائس الأعضاء.

وعقب ذلك، أعلن عن تولي القس بطرس فؤاد، ممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مسئولية الأمانة العامة لمجلس كنائس مصر، في الدورة الجديدة، خلفًا للقس يشوع بخيت، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل المشترك واستكمال مسيرة المجلس وأنشطته.

وأضاف، في تصريحاته عن تولي القس بيشوي حلمي، ممثل الكنيسة الأرثوذكسية، رئاسة اللجنة التنفيذية للمجلس لمدة العامين المقبلين، خلفًا لكنن بهيج رمزي، وذلك وفقًا للترتيبات التنظيمية المعمول بها.

وأوضح مايكل فيكتور، رئيس لجنة الإعلام، أن هذا التغيير في المسئوليات يأتي في سياق تاريخ مجلس كنائس مصر، الذي انطلقت مسيرته رسميًا في 18 فبراير 2013، من المركز الثقافي القبطي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور رؤساء وممثلي الكنائس الخمس المؤسسة، وببركة وحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية.

وذكر أن المجلس تأسس باعتباره هيئة كنسية تجمع الكنائس المصرية في إطار من المحبة والحوار والتعاون، مع الحفاظ على خصوصية كل كنيسة واستقلالها، والعمل على تعزيز الوحدة المسيحية وخدمة المجتمع والوطن.

واختتم مؤكدًا أنه مع إتمام المجلس ثلاثة عشر عامًا من تأسيسه في فبراير 2026، ودخوله عامه الرابع عشر، تمثل تسلم الأمانة العامة إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية محطة مهمة في مسيرته، وتجسيدًا لاستمرارية العمل المؤسسي القائم على التعددية الكنسية، وتبادل الأدوار والمسئوليات، بعد أكتمال دورة كاملة بين الكنائس المصرية بما يدعم رسالة المجلس في تعزيز الحوار والتقارب والعمل المشترك بين الكنائس المصرية.