طور باحثون من جامعة ماكجيل الكندية، طريقة جديدة لدراسة سبب قدرة نفس علاج الخاص بمرض قصور القلب، على مساعدة بعض المرضى على التعافي، بينما يستمر آخرون في التدهور.

وبحسب موقع "Medical xpress"، تعتمد هذه الطريقة على ابتكار قلب متناهى الصغر، أو ما يطلق عليه تقنية "القلب في طبق"، والجمع بينها وبين تقنية المجهر المتقدم، بحيث يصبح من الممكن تحديد الاختلافات بين المرضى، التي من المحتمل أن يتم تفويتها باستخدام الطرق التقليدية.

اقرأ أيضًا: سيراميكا كليوباترا يتقدم على أبو قير للأسمدة بثنائية شيكا وأوتاكا في كأس عاصمة مصر

أهمية الدراسة

تمهد هذه الدراسة التجريبية الطريق لعلاج أكثر تخصيصًا لاعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو شكل خطير من أمراض القلب، ولا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة بعد خمس سنوات من التشخيص نصف المرضى تقريبًا، وعلى الرغم من الاختلافات الكبيرة في كيفية تطور المرض، يتلقى المرضى عادةً نفس العلاجات القياسية.

"أخيرًا لدينا أدوات يمكن أن تساعدنا على تجاوز نهج واحد يناسب الجميع في علاج قصور القلب"، هذا ما قاله الباحث الرئيسي تيري هيبيرت، وهو أستاذ في قسم علم الأدوية والعلاجات بجامعة ماكجيل.

من عينة الدم إلى القلب النابض

تبدأ تجربة "القلب في طبق" بعينة دم، حيث يقوم الباحثون بإعادة برمجة خلايا الدم إلى خلايا جذعية، ثم يحولونها إلى خلايا عضلية قلبية تحمل التركيب الجيني للمريض، وتجمع هذه الخلايا لتكوين أنسجة قلبية مصغرة نابضة، مما يسمح للعلماء بمحاكاة المرض في المختبر واختبار العلاجات المحتملة.

استخدم الفريق في هذه الدراسة خلايا من مريضين مصابين باعتلال عضلة القلب التوسعي ومتطوعين اثنين يتمتعان بصحة جيدة. وقد مكّن مجهر قوي تم تركيبه في جامعة ماكجيل عام 2024 من دراسة القلوب المصغرة على مستوى الخلية الفردية.

نتائج الدراسة

وجد الباحثون، على وجه الخصوص، أن خلايا المريضة استجابت لهرمون لم يكن من المتوقع أن يحسن وظائف القلب، ولم تُلاحظ هذه الاستجابة لدى المريض الذكر أو المتطوعين الأصحاء.

قال هيبيرت "على الرغم من أن النتائج أولية، إلا أنها تشير إلى هدف علاجي محتمل، ويمكن أن تساعد في تحسين فهمنا للاختلافات في أمراض القلب بين النساء والرجال والتي لم تحظَ بالدراسة الكافية لفترة طويلة."

يقوم الفريق الآن بتوسيع نطاق الدراسة، حيث تم بالفعل زراعة خلايا القلب من عينات تم جمعها من 40 شخصً، وقال هيبيرت:"مع توسيع نطاق هذا العمل ليشمل المزيد من المرضى، نتوقع أن نكشف عن اختلافات بيولوجية يمكن أن تغير في نهاية المطاف طريقة علاج قصور القلب".