تقرير استراتيجي يكشف أهم 11 وظيفة بالسوق المصرية حتى 2035

05:15 م 03/11/2026

جامعة القاهرة

أصدر بيت الخبرة للتشخيص الدقيق والعلاج المتقدم بالتكنولوجيا الطبية الحديثة، في جامعة القاهرة، تقريرًا استراتيجيًا بعنوان: "وظائف المستقبل ومتطلبات سوق العمل في ظل التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر".

ويقدم التقرير رؤية علمية متكاملة للتحولات المتسارعة التي تشهدها سوق العمل عالميًا، وانعكاساتها على منظومة التعليم العالي والمهارات المطلوبة والتخصصات البينية والسياسات اللازمة لإعداد كوادر قادرة على المنافسة في الاقتصاد الرقمي والأخضر، مع استشراف مستقبل سوق العمل المصري حتى عام 2035.

اقرأ أيضًا: جامعة القاهرة: نعتز باستقبال قادة ورموز المجتمع الدولي

تأثير الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر على وظائف المستقبل

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن التحولات التي تشهدها سوق العمل، نتيجة الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر، تفرض على مؤسسات التعليم العالي تطوير برامجها الأكاديمية بصورة مستمرة، وربطها باحتياجات المجتمع وسوق العمل، بما يعزز تنافسية الخريجين، ويسهم في تحقيق أهداف الدولة المصرية ورؤية مصر 2030.

وأشار عبد الصادق إلى أن التقرير يجسد فلسفة جامعة القاهرة في توظيف البحث العلمي لخدمة قضايا التنمية الوطنية، من خلال تقديم رؤى مستقبلية تستند إلى الأدلة العلمية، وتساعد متخذي القرار على تطوير السياسات التعليمية والبحثية.

وأكد استمرار الجامعة في دعم الدراسات الاستشرافية التي تعزز جاهزية المجتمع لمواجهة تحديات المستقبل، وتواكب التحولات العالمية في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد والاستدامة.

أبرز الوظائف المطلوبة في سوق العمل المصرية حتى 2035

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن التقرير يمثل نموذجا للبحوث الاستراتيجية متعددة التخصصات التي تجمع بين العلوم الاجتماعية والتكنولوجية.

وأوضح أن التقرير اعتمد على تحليل الاتجاهات العالمية المتعلقة بوظائف المستقبل، ورصد المهارات الأكثر طلبًا، واستعراض التجارب الدولية، وصولًا إلى صياغة سيناريوهات مستقبلية، وتوصيات تنفيذية قابلة للتطبيق في البيئة المصرية.

وأضاف أن قطاع الدراسات العليا والبحوث يحرص على دعم بيوت الخبرة والمراكز البحثية لإنتاج دراسات تستجيب لأولويات الدولة، وتسهم في تطوير منظومة التعليم وربطها باحتياجات الاقتصاد الوطني.

المهارات المطلوبة للنجاح في سوق العمل المستقبلي

وأوضح السعيد، في تصريحات لـ"مصراوي"، أن التقرير كشف عن تغير جذري متوقع في هيكل سوق العمل خلال السنوات المقبلة، مع تزايد الطلب على الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، والطاقة المتجددة، والاستدامة، والزراعة الذكية، مقابل تراجع العديد من الوظائف التقليدية والروتينية.

وأشار إلى أن التعلم المستمر والمهارات الرقمية والقدرة على التكيف والتفكير النقدي والإبداع والعمل الجماعي، ستكون من أهم مقومات النجاح في سوق العمل المستقبلي.

في الوقت نفسه وأكد التقرير أن الأمن الوظيفي لم يعد مرتبطًا بعدد سنوات الخبرة قدر ارتباطه بقدرة الفرد على اكتساب مهارات جديدة والتكيف مع التحولات التكنولوجية المتسارعة.

أهم الوظائف المتوقع أن تقود السوق المصرية حتى 2035

ورصد التقرير قائمة بأبرز الوظائف المتوقع أن تقود سوق العمل المصرية حتى عام 2035

- مهندس الذكاء الاصطناعي.

- عالم البيانات.

- مهندس البيانات.

- أخصائي الأمن السيبراني.

- مهندس الطاقة المتجددة.

- استشاري الاستدامة.

- مطور المدن الذكية.

- أخصائي الصحة الرقمية.

- أخصائي الزراعة الذكية.

- مدير التحول الرقمي.

- مدير الابتكار الأخضر.

وأكد التقرير أن هذه الوظائف تعكس التحول نحو اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار والمهارات الرقمية والخضراء.

توصيات لتطوير التعليم الجامعي ومواكبة وظائف المستقبل

وأشار التقرير إلى أن مواجهة التحولات المتوقعة في سوق العمل تتطلب إعادة هيكلة البرامج الجامعية، والتوسع في التخصصات البينية، وإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات داخل المناهج الدراسية.

كما دعا إلى تعزيز التعلم القائم على المشروعات، وتوثيق الشراكات مع القطاع الخاص، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات التقنية والإنسانية التي يحتاجها سوق العمل، ويسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية.

وأوصى التقرير بإنشاء منظومة وطنية لرصد المهارات المستقبلية، وتحديث المناهج بصورة دورية، والاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

التحول الرقمي المستدام مفتاح خلق وظائف جديدة

واختتم التقرير بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر قدرة على تحقيق التنمية المستدامة يتمثل في تبني نموذج التحول الرقمي المستدام، الذي يجمع بين التكنولوجيا والاقتصاد الأخضر وتنمية المهارات والاستثمار في الإنسان.

وأوضح أن هذا النموذج يسهم في خلق وظائف نوعية، وتعزيز الابتكار، ورفع جاذبية الاستثمار، وتحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة، بما يجعل تطوير التعليم والبحث العلمي أحد أهم مفاتيح بناء مستقبل أكثر تنافسية لمصر.