رياضة

ملادن جيجيتش.. حكاية مدرب خطفه الموت على خط التماس وترك بصمة تاريخية في الكرة الأوروبية

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 05:44 م

في مشهد مأساوي هز عالم كرة القدم أسدل الموت الستار على مسيرة المدرب البوسني ملادن جيجيتش المدير الفني لفريق رادنيتشكي 1923 الصربي بعدما تعرض لأزمة صحية مفاجئة أثناء قيادته فريقه في مواجهة أمام ملادوست لوتشاني يوم 3 نوفمبر 2025 ليرحل عن عمر 44 عاما تاركا خلفه قصة كروية لم تكتمل.

ولد جيجيتش في 27 ديسمبر 1980 بمدينة روجاتيتسا وارتبطت حياته بكرة القدم منذ سنواته الأولى حيث بدأ مشواره لاعبا في مركز خط الوسط الهجومي وارتدى قمصان عدد من الأندية أبرزها رادنيك بييلينا وزرينيسكي موستار وبوراك بانيا لوكا، كما خاض مباريات بقميص منتخب البوسنة والهرسك.

اقرأ أيضًا: منافس بيراميدز في دوري الأبطال يتراجع عن التعاقد مع يورتشيتش

من لاعب موهوب إلى مدرب يصنع التاريخ

بعد اعتزاله كرة القدم عام 2016 اتجه جيجيتش إلى عالم التدريب وبدأ رحلته من بوابة رادنيك بييلينا عام 2017 قبل أن يتولى قيادة عدة فرق من بينها زرينيسكي موستار وسلوبودا توزلا وشكوبي المقدوني والخلود السعودي.

لكن المحطة الأبرز في مسيرته التدريبية كانت مع بوراك بانيا لوكا البوسني الذي قاده إلى إنجاز تاريخي في دوري المؤتمر الأوروبي موسم 2024-2025 عدما نجح الفريق في الوصول إلى دور الـ16 في إنجاز استثنائي للنادي على المستوى القاري.

وقدم جيجيتش مع بوراك بانيا لوكا مستويات لافتة ونجح في قيادة الفريق لتجاوز العديد من العقبات الأوروبية ليحجز مكانه بين المدربين الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ النادي.

محطة أخيرة لم تكتمل في الدوري الصربي

وفي أكتوبر 2025تولى جيجيتش القيادة الفنية لفريق رادنيتشكي 1923حثا عن تجربة جديدة في الدوري الصربي ولم يكن يعلم أن رحلته مع الفريق ستكون قصيرة للغاية.

وخلال مواجهة فريقه أمام ملادوست لوتشاني ضمن منافسات الدوري الصربي تعرض المدرب لأزمة صحية مفاجئة وسقط بالقرب من مقاعد البدلاء في الدقيقة 22 من عمر اللقاء، لتتدخل الأطقم الطبية سريعًا وتنقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى.

ورغم محاولات إنقاذه، جاءت الأخبار الصادمة بوفاته ليتم إيقاف المباراة في الدقيقة 41 بعدما وصلت أنباء رحيله إلى أرض الملعب وسط حالة من الصدمة والانهيار بين لاعبي الفريقين والجهازين الفنيين.

رحيل صادم وحزن في الملاعب الأوروبية

أثار رحيل جيجيتش حالة واسعة من الحزن في الأوساط الكروية ونعاه نادي رادنيتشكي 1923 مؤكدا أن كرة القدم فقدت مدربا متميزًا وإنسانا ترك أثرا طيبا في كل من تعامل معه.

كما حرصت أندية واتحادات كروية على نعيه تقديرا لمسيرته وما قدمه للعبة خاصة بعد الإنجاز الأوروبي الذي حققه مع بوراك بانيا لوكا.

وهكذا انتهت رحلة ملادن جيجيتش في مشهد حزين بعدما غادر الملاعب من المكان الذي أحبه وعاش من أجله تاركا خلفه ذكريات وإنجازات ستظل حاضرة في ذاكرة جماهير كرة القدم وقصة إنسانية مؤثرة تذكر الجميع بأن كرة القدم رغم كل منافساتها وألقابها تظل لعبة تجمع البشر قبل أي شيء آخر.