أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية، أن القضية الفلسطينية تظل محور اهتمام الإعلام العربي، مشددًا على ضرورة تبني خطاب إعلامي مقنع ومنفتح على مكونات الرأي العام الدولي، ومواكب للتأييد المتزايد للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

جاء ذلك خلال كلمته في أعمال الدورة العادية الـ23 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، المنعقدة اليوم الثلاثاء، بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، عقب اجتماعات اللجنة الدائمة للإعلام العربي، بحضور المهندس عمر سعود عبد العزيز العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت، رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب.

اقرأ أيضًا: وزيرة شؤون البلدية بالكويت: نعمل على بناء منظومة عربية متكاملة للنقل

ورحب خطابي بالوفود المشاركة في اجتماعات المكتب التنفيذي، مستعرضًا أبرز القضايا التي تناولتها اللجنة الدائمة للإعلام العربي، وفي مقدمتها الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية، ورفض الانتهاكات الممنهجة ضد الصحفيين الفلسطينيين واستهداف سلامتهم، بما يمثل خرقًا لأحكام القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة.

وأشاد بجهود وسائل الإعلام العربية في متابعة وتحليل وتغطية تطورات الأوضاع الفلسطينية، داعيًا إلى تكثيف وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء والاتحادات المهنية المعنية، وفي مقدمتها بعثات جامعة الدول العربية في الخارج ومجالس السفراء واتحاد إذاعات الدول العربية.

وأشار إلى أن قطاع الإعلام والاتصال، بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين، أطلق مؤخرًا حملة إعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لجامعة الدول العربية، تضمنت بث سلسلة من الأفلام القصيرة عن القدس الشريف ومقدساتها، خاصة المسجد الأقصى المبارك، لافتًا إلى أن الحملة حققت مشاهدات قياسية.

وفيما يتعلق بالاستراتيجيات والخطط الإعلامية العربية، شدد خطابي على ضرورة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للاستراتيجيات التي اعتمدها مجلس وزراء الإعلام العرب، بدءًا بالاستراتيجية الإعلامية العربية 2030، وبرنامج الخريطة الإعلامية للتنمية المستدامة، وخطة الإعلام البيئي، والخطة التنفيذية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية.

جائزة التميز الإعلامي العربي

وأوضح أن تنفيذ هذه الخطط يتطلب تعميم التربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج التعليمية العربية والمعاهد والكليات المتخصصة، بما يسهم في احتواء خطاب التضليل والتمييز والكراهية، مشيدًا بتعاون الدول الأعضاء التي بادرت إلى تقديم مقترحاتها لقطاع الإعلام والاتصال، والتي من شأنها الإسهام في بلورة رؤية عربية متكاملة.

وأضاف أن الجهود العربية تشمل أيضًا إعداد دليل عربي استرشادي للإعلام في قضايا الإرهاب، والخطة التنفيذية المشتركة لمكافحة الإرهاب (2023-2027)، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

وتطرق رئيس قطاع الإعلام والاتصال إلى مشروعات تطوير المنظومة الإعلامية العربية، ومن بينها مشروع الإطار القانوني الاسترشادي لتنظيم الإعلام الرقمي، ومشروع الإطار القانوني الاسترشادي لتنظيم عمل المؤثرين وصناع المحتوى الإعلامي.

وفيما يتعلق بتعزيز التعاون مع شركات الإعلام الدولية، أوضح خطابي أن هذا الملف حظي بمناقشات معمقة داخل اللجنة الدائمة للإعلام العربي، حيث جرى التأكيد على أهمية الخطة العملية لدعم عمل فريق التفاوض مع شركات الإعلام الدولية، باعتبارها أرضية تفاوضية تتضمن المقترحات المقدمة من الدول الأعضاء.

وأكد أن نجاح هذا المسار يظل مرهونًا ببلورة إرادة جماعية واضحة ومتماسكة ومتوافق عليها، إلى جانب تقديم الدعم الكامل لفريق التفاوض واتحاد إذاعات الدول العربية.

كما أعرب خطابي عن خالص الشكر والتقدير لدولة الكويت على رعايتها وحرصها على تطوير جائزة التميز الإعلامي العربي، التي تندرج ضمن جهود تشجيع الجودة والتميز المهني الإعلامي.

ورحب بمشروع استحداث مجلس أمناء للجائزة، معربًا عن ثقته في أن يسهم المجلس في تعزيز الحوكمة والنزاهة والشفافية في التعامل مع الأعمال المقدمة للمنافسة.

وفي ختام كلمته، أشار إلى أن الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب ستقوم بتعميم مشروعي اللائحة الداخلية للمكتب التنفيذي والمشروعين المشار إليهما على الدول الأعضاء، على أن تتولى الأمانة الفنية تنفيذ هذه المهمة وفق الأنظمة المعمول بها داخل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.