يواصل ملف شركة الكرة فرض نفسه بقوة على المشهد داخل نادي الزمالك بعدما تحول إلى أحد أكثر الملفات إثارة للجدل خلال الفترة الحالية في ظل الاختلاف حول شكل الشركة ونسب الملكية ودور المستثمرين وهو ما وضع مجلس الإدارة أمام تحد جديد يجمع بين ضرورة توفير موارد مالية لإنقاذ قطاع كرة القدم والحفاظ على حقوق النادي وهويته.
وتأتي أهمية هذا الملف في ظل الأزمات المالية التي يعاني منها الزمالك وحاجته إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة تساعده على الوفاء بالتزاماته المالية وسداد مستحقات اللاعبين وتدعيم الفريق الأول بصفقات قادرة على إعادة الفريق إلى المنافسة على البطولات وهو ما جعل فكرة تأسيس شركة متخصصة لإدارة قطاع الكرة أحد الحلول المطروحة على طاولة الإدارة.
اقرأ أيضًا: هدف عمر مرموش يدخل سباق الأفضل في توتنهام خلال أكتوبر
وتتمثل أبرز نقاط الجدل في التصور الخاص بتوزيع أسهم الشركة والذي يتضمن حصول المستثمرين على نسبة 51% مقابل 49% لنادي الزمالك الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن طبيعة إدارة الشركة ومدى احتفاظ النادي بسلطته على القرارات المتعلقة بقطاع كرة القدم، خاصة أن امتلاك المستثمرين النسبة الأكبر قد يمنحهم نفوذا مؤثرا في إدارة الكيان وفقا للنظام الأساسي والاتفاقات المنظمة.
وفي المقابل، يرى أصحاب التوجه الاستثماري أن دخول مستثمرين جدد يمثل فرصة لتوفير سيولة مالية كبيرة وتأسيس منظومة اقتصادية احترافية قادرة على إدارة كرة القدم بعيدا عن الاعتماد الكامل على موارد النادي بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتسويق والرعاية.
ولم يتوقف الجدل عند حدود نسب الملكية بل امتد إلى الضمانات التي تحافظ على حقوق الزمالك وفي مقدمتها اسم النادي وشعاره وعلاماته التجارية وأصوله إلى جانب تحديد صلاحيات مجلس الإدارة والمستثمرين وضمان عدم اتخاذ قرارات مصيرية تمس مستقبل النادي دون الرجوع إلى الجهات المختصة.
ومع تصاعد النقاش حول الملف باتت الجمعية العمومية صاحبة الدور الأهم في حسم مستقبل شركة الكرة خاصة مع طرح مقترحات تتعلق بتعديل نسبة مساهمة النادي في رأس مال الشركة بما يسمح بمشاركة استثمارية أوسع مع وضع ضوابط لحماية حقوق القلعة البيضاء.
ويواجه مجلس إدارة الزمالك معادلة صعبة تتمثل في كيفية الاستفادة من الاستثمار الخارجي وتوفير مصادر دخل مستدامة دون التفريط في حقوق النادي أو الدخول في خلافات مع أعضاء الجمعية العمومية وجماهيره.
وبين مؤيد يرى في شركة الكرة طوق نجاة للأزمات المالية ومعارض يخشى من تأثير نسب الملكية على استقلالية القرار داخل النادي يظل الملف صداعا في قلب الزمالك وقضية تتجاوز مجرد تأسيس شركة استثمارية تتعلق بمستقبل كرة القدم داخل القلعة البيضاء لسنوات مقبلة.