تسعى شركة «بورش» الألمانية لتطوير حلول هندسية متقدمة لمعالجة الضوضاء والاهتزازات الناتجة عن محركات الاحتراق الداخلي المستخدمة كـ «مولدات طاقة» في السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد (EREV)، وذلك لضمان هدوء المقصورة دون الاعتماد الصرف على المواد العازلة التقليدية.
وتواجه سيارات المدى الممتد تحديًا صوتيًا يتعلق باشتغال محرك البنزين عند انخفاض شحن البطارية على دورات دوران ثابتة لا تتوافق مع سرعة السيارة أو ضغط السائق على دواسة الوقود، مما ينتج عنه ضجيج واهتزاز مستمر ينعكس على راحة الركاب.
اقرأ أيضًا: دولة تتحول إلى مستودع للسيارات الخارقة المصادرة
إلغاء الضوضاء عبر المحرك الكهربائي ومكبرات الصوت
تعتمد التكنولوجيا التي سجلتها «بورش» في براءات اختراعها على استخدام المحرك الكهربائي الأساسي للسيارة كواجهة لإلغاء الاهتزازات والضوضاء الصادرة عن المحرك المولد؛ حيث يرسل المحرك الكهربائي موجات ترددية مضادة لتعديل العزم والقضاء على اهتزازات الهيكل قبل وصولها للمقصورة.
وتكتمل المنظومة بربط مستشعرات الاهتزاز والميكروفونات الموزعة داخل المقصورة بنظام الصوت الأساسي للسيارة ومقابس الملاحظة الصوتية (Shakers)، لتوليد موجات صوتية معكوسة النبرة (Active Noise Cancellation) تلغي ضجيج المحرك بشكل كامل.
مرونة المحرك المولد واستحداث معايير الهدوء
تتميز محركات التوليد بكونها لا تتصل بشكل مباشر بعجلات القيادة، مِمَّا يسهل على المهندسين التنبؤ بذبذباتها والسيطرة على تردداتها الصوتية مقارنة بمحركات الاحتراق التقليدية.
وتستهدف «بورش» من هذا الابتكار التمهيد لتطبيق منظومات المدى الممتد في طرازاتها القادمة دون المساس بهوية العلامة التجارية القائمة على الهدوء الفائق في النمط الكهربائي والتجاوب الميكانيكي الدقيق عند طلب الأداء الرياضي.
