حسمت تقارير إعلامية موثوقة الجدل المتصاعد بشأن مستقبل المدرب الكرواتي مارينو بوسيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الأهلي السعودي، في ظل تواتر الأنباء التي تكهنت باقتراب رحيله عن منصبه نتيجة تصاعد الضغوط الجماهيرية المطالبة بإقالته إثر تراجع المردود الفني وسلسلة النتائج السلبية الأخيرة.
وأكد الإعلامي الرياضي المقرب من البيت الأهلاوي، وليد سعيد، عبر حسابه على منصة "إكس"، عدم صدور أي قرار رسمي حتى اللحظة يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية مع بوسيتش، موضحًا أن إدارة النادي ما تزال تدرس الموقف بتأنٍّ رغم الغضب الجماهيري العارم الذي اجتاح مدرجات "الراقي".
اقرأ أيضًا: ثنائية واتكينز تقود الهلال لإسقاط شباب الأهلي في قمة النخبة الآسيوية
العائق المالي وحسابات التعويضات
وأشار سعيد إلى أن التكلفة المالية الضخمة المترتبة على فسخ العقد قبل نهايته تمثل العقبة الأبرز أمام صناع القرار في النادي، إذ يلزم إنهاء التعاقد من طرف واحد سداد مبالغ وتعويضات مالية كبيرة، وهو ما يفرض على الإدارة مراجعة كافة التبعات القانونية والمادية قبل اتخاذ خطوة الإقالة.
وترى الإدارة في فترة التوقف الحالية فرصة مواتية لتقييم ملف القيادة الفنية بشكل شامل، سواء باتخاذ قرار التجديد الممنوح للمدرب أو الاستقرار على استقدام جهاز فني بديل، لاسيما وأن نافذة التوقف الدولي القادمة لن تحل إلا بعد قرابة خمسة أشهر، مما يوفر بيئة ملائمة لأي مدرب جديد للعمل دون ضغوط الرزنامة والمباريات الدولية المتتالية.
غضب قاري بعد صدمة السد وسداسية الشباب
وتعرض بوسيتش لموجة انتقادات لاذعة في أعقاب التعادل السلبي الأخير أمام السد القطري ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي النتيجة التي فجرت استياء الأنصار الحاضرين في الملعب ودفعهم لتوجيه عتاب شديد اللهجة للاعبين بعد صافرة النهاية.
وجاء هذا التعثر القاري بعد أيام قليلة من السقوط المدوي والمفاجئ للفريق أمام الشباب بنتيجة عريضة قوامها (1-6) لحساب الجولة الـ12 من دوري روشن السعودي للمحترفين؛ ورغم ذلك، حرص المدرب الكرواتي على التقليل من شأن الشائعات المحيطة بمستقبله، مؤكدًا عدم اهتمامه بما يُثار حول رحيله ومواصلة تركيزه على تصحيح مسار الفريق.