ديني
هل يجوز حرمان الابن العاق من الميراث؟.. دار الإفتاء تحسم الحكم الشرعي
الأربعاء 04/نوفمبر/2026 - 10:17 ص
أثارت مسألة حرمان الابن العاق لوالده من الميراث ، تساؤلات حول مدى أحقية الأب في منعه من نصيبه الشرعي، خاصة إذا أوصى بذلك قبل وفاته، وهو ما حسمته دار الإفتاء المصرية، مؤكدة أن عقوق الوالدين، وإن كان من كبائر الذنوب التي نهى عنها الإسلام، لا يُسقط حق الابن في الميراث، ولا يجعل وصية الأب بحرمانه من التركة صحيحة شرعًا.
هل يجوز للأب إسقاط حق ابنه العاق في الميراث؟
وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في فتوى لها، أن بر الوالدين والإحسان إليهما من الواجبات الشرعية التي لا يجوز التفريط فيها، وأن عقوقهما من الذنوب العظيمة التي شدد الإسلام في النهي عنها، غير أن ارتكاب الابن لهذا الذنب لا يترتب عليه حرمانه من حقوقه الشرعية، وفي مقدمتها الميراث.
اقرأ أيضًا: دار الإفتاء تطلق دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج بمحاضرة لمفتي الجمهورية الأحد المقبل
وأشارت الدار إلى أن الميراث حق شرعي يثبت للوارث بمجرد تحقق أسباب استحقاقه، ويؤول إليه بقوة الشرع، فلا يملك المورث إسقاطه أو حرمان أحد الورثة منه استنادًا إلى خلافات شخصية أو اعتبارات تتعلق بسلوك الوارث.
حكم وصية الأب بحرمان ابنه العاق من الميراث
وأكدت دار الإفتاء ، أن وصية الأب بحرمان ابنه العاق من الميراث لا يُعتد بها شرعًا، ولا تحول دون استحقاقه للنصيب المقرر له في التركة، طالما لم يتحقق في حقه مانع من موانع الإرث التي حددتها الشريعة الإسلامية.
وشددت على أن الخلافات العائلية أو إساءة الأبناء معاملة والديهم لا تمنح الأب سلطة إسقاط حقوقهم في الميراث، باعتبار أن الأنصبة الشرعية حقوق ثابتة لا يجوز تغييرها أو التحايل على أحكامها من خلال الوصايا والتصرفات الشخصية.
ما الواجب على الابن العاق تجاه والده بعد وفاته؟
وفيما يتعلق بما ينبغي على الابن فعله لتدارك تقصيره في حق والده بعد وفاته، أوضحت دار الإفتاء أن عليه الإكثار من الدعاء والاستغفار له، والتصدق عنه، وصلة رحمه، والحرص على الأعمال الصالحة التي يعود نفعها عليه بعد وفاته.
واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن التوبة من عقوق الوالدين والحرص على برهما والإحسان إليهما أمر واجب، مع ضرورة التمييز بين المعصية التي يرتكبها الابن في حق والديه وبين حقوقه الشرعية التي لا تسقط بسبب ارتكاب الذنوب، وفي مقدمتها حقه في الميراث، ما لم يوجد مانع شرعي معتبر يحول دون استحقاقه.