تحل اليوم الأربعاء، 4 نوفمبر 2026، الذكرى الـ 104 لاكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون بوادي الملوك غرب مدينة الأقصر، في واحدة من أهم المحطات في تاريخ علم الآثار، بعدما قادت أعمال التنقيب التي أجراها عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر إلى العثور على مقبرة ملكية ظلت مغلقة لآلاف السنين، واحتفظت بجزء كبير من كنوزها ومقتنياتها الجنائزية.

ويعود الاكتشاف إلى 4 نوفمبر عام 1922، عندما عثر كارتر وفريقه، خلال أعمال التنقيب في وادي الملوك، على أولى درجات سلم منحوت في الصخر، قاد لاحقًا إلى مدخل مقبرة الملك الشاب من الأسرة الثامنة عشرة، الذي حكم مصر خلال عصر الدولة الحديثة في القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

اقرأ أيضًا: 23 موقفا للطائرات.. تطوير ترمك مطار الأقصر الدولي يعزز قدرته على استقبال الرحلات السياحية

وبعد أيام من اكتشاف المدخل، أرسل كارتر برقية إلى مموله اللورد كارنارفون، يخبره فيها بالعثور على مقبرة ذات أختام سليمة، قبل أن يصل الأخير إلى الأقصر لاستكمال أعمال الكشف.

وفي 26 نوفمبر 1922، تمكن كارتر من فتح المدخل الداخلي للمقبرة، ليكتشف مجموعة استثنائية من المقتنيات الملكية، شملت الأثاث الجنائزي والمركبات والتماثيل والصناديق والحلي، إلى جانب التابوت الذهبي الشهير وقناع الملك المصنوع من الذهب والمزين بالأحجار الكريمة.

وتحمل المقبرة رقم KV62، وتعد من أشهر المقابر الملكية في وادي الملوك، إذ عُثر عليها بحالة سليمة نسبيًا مقارنة بمقابر أخرى تعرضت للنهب في العصور القديمة، وضمت نحو 5 آلاف قطعة أثرية تعكس جوانب من الحياة الملكية والطقوس الجنائزية في مصر القديمة.

وتكتسب المقبرة أهمية خاصة رغم صغر حجمها مقارنة بمقابر ملوك آخرين، إذ أسهم اكتشافها في إعادة تسليط الضوء على الملك توت عنخ آمون، الذي لا يزال اسمه مرتبطًا عالميًا بالحضارة المصرية القديمة، كما أصبحت مقتنياتها من أبرز رموز التراث الأثري المصري.

وبعد مرور أكثر من قرن على اكتشافها، تظل مقبرة توت عنخ آمون شاهدًا على ثراء الحضارة المصرية القديمة، وعلى أهمية الأقصر باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات الأثرية في العالم.