عاد اسم إمام عاشور لاعب وسط الأهلي ليتصدر المشهد المرتبط بانتقالات يناير بعدما ارتبط اسمه باهتمامات نادي اتحاد جدة السعودي في ظل تقارير تحدثت عن رغبة النادي في تدعيم صفوفه بالتعاقد مع اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة لكن ما بين الأنباء المتداولة وحقيقة الموقف داخل القلعة الحمراء لا تزال الصفقة بعيدة عن مرحلة المفاوضات الفعلية.
ففي الوقت الذي تتحدث فيه تقارير سعودية عن وجود إمام عاشور ضمن الأسماء المطروحة على طاولة إدارة اتحاد جدة جاء موقف الأهلي ليضع حدا للتكهنات بشأن وجود تحرك رسمي بعدما أكد مصدر داخل النادي عدم تلقي الإدارة أي عرض من الجانب السعودي سواء بصورة رسمية أو حتى عبر اتصالات ودية تستهدف استكشاف إمكانية ضم اللاعب.
اقرأ أيضًا: بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا.. محمد صلاح يظهر ضاحكًا ويتجاهل الرد
وبذلك فإن الحديث عن انتقال محتمل لإمام عاشور إلى الدوري السعودي خلال يناير لا يستند حتى الآن إلى مفاوضات قائمة بين الناديين وإنما يرتبط بما تردد عن اهتمام اتحاد جدة باللاعب وهو فارق مهم في ملف قد يشهد تطورات جديدة حال قررت الإدارة السعودية الانتقال من مرحلة الدراسة إلى التحرك الرسمي.
موقف الأهلي.. لا عرض ولا اتصالات
الموقف داخل الأهلي وفقا للمصدر واضح حتى الآن؛ فلا توجد مخاطبات رسمية من اتحاد جدة بشأن التعاقد مع إمام عاشور كما لم تحدث اتصالات غير رسمية مع مسؤولي النادي أو اللاعب خلال الفترة الماضية ولم يصل الأمر إلى مناقشة الشروط المالية أو التفاوض حول المقابل المطلوب للاستغناء عن خدماته.
ويعني ذلك أن إدارة الأهلي لم تدخل حتى الآن في أي حسابات تتعلق ببيع لاعب الوسط الدولي كما لم تبدأ مناقشة مستقبل اللاعب على خلفية العرض السعودي المزعوم لأن الخطوة الأساسية التي يمكن أن تفتح هذا الملف لم تحدث بعد.
وتتعامل القلعة الحمراء مع ما يثار باعتباره أنباء عن اهتمام محتمل وليس عرضا يمكن البناء عليه أو اتخاذ موقف رسمي بشأنه خاصة أن الفارق كبير بين وضع لاعب ضمن قائمة اهتمامات نادٍ آخر وبين الدخول في مفاوضات مباشرة لضمه.
لماذا عاد اسم إمام عاشور إلى حسابات الاتحاد؟
في المقابل كشفت صحيفة «الوئام» السعودية عن دراسة إدارة اتحاد جدة إمكانية التعاقد مع إمام عاشور في يناير المقبل ضمن خطة النادي لتدعيم صفوفه مشيرة إلى أن اللاعب كان ضمن الأسماء التي حظيت باهتمام الإدارة خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية.
لكن هذا الاهتمام بحسب ما أوردته الصحيفة لم يتحول وقتها إلى مفاوضات رسمية مع الأهلي وهو ما يعيد الملف إلى نقطة البداية نفسها: اسم مطروح على طاولة الاختيارات دون خطوات عملية تؤكد اقتراب انتقاله.
وتبدو أهمية عودة اسم إمام عاشور مرتبطة بما يمثله اللاعب من قيمة فنية في وسط الملعب إذ يجمع بين القدرة على أداء الأدوار الدفاعية والهجومية والتحرك من العمق والوصول إلى مناطق الخطورة فضلا عن خبرته في المنافسات المحلية والقارية والدولية.
وهذه الخصائص تجعل اللاعب اسما قابلا للدخول ضمن حسابات أندية تبحث عن تدعيم خط الوسط لكنها لا تكفي وحدها للقول إن اتحاد جدة حسم قراره أو بدأ بالفعل التحرك للحصول على توقيعه.
ما الذي قد يحول الاهتمام إلى صفقة؟
يبقى وصول عرض رسمي إلى الأهلي هو التطور الأهم الذي يمكن أن ينقل القصة من دائرة التكهنات إلى مرحلة التفاوض إذ سيكون على إدارة النادي وقتها دراسة العرض من الناحيتين المالية والفنية وتحديد مدى ملاءمته لمصلحة الفريق في ظل ارتباط اللاعب بمشروع الأهلي خلال المرحلة المقبلة.
كما أن موقف اللاعب نفسه سيكون عنصرا مؤثرا في أي مفاوضات محتملة خاصة أن الانتقال إلى الدوري السعودي قد يفتح أمامه تجربة احترافية جديدة لكن اتخاذ قرار بهذا الحجم يتطلب أولا وجود عرض حقيقي ثم توافقا بين الأطراف المعنية على التفاصيل المالية والفنية.
ولا يمكن اعتبار وجود اهتمام سابق خلال الصيف دليلا على أن الصفقة باتت قريبة في يناير كما لا يعني غياب الاتصالات حاليا أن الملف لن يتحرك لاحقا فالأمر يتوقف على مدى جدية اتحاد جدة في تحويل اهتمامه إلى عرض رسمي.