الدولار فقد 125 قرشا.. لماذا هبط إلى أدنى مستوى في أسبوعين أمام الجنيه؟
02:31 م 04/11/2026 تعديل في 02:35 م
الدولار
تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات الأيام الأربعة الأولى من الأسبوع الجاري، ليسجل أدنى مستوى له في أسبوعين، بعدما فقد نحو 2.2% من قيمته، بما يعادل 1.25 جنيه، مدعومًا بعودة تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين المحلية، وزيادة المعروض من النقد الأجنبي في سوق الصرف.
وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري نحو 54.74 جنيه للشراء و54.84 جنيه للبيع، مقابل مستويات تجاوزت 56 جنيهًا خلال أكتوبر الماضي، ليقلص بذلك جانبًا من المكاسب التي حققها أمام الجنيه خلال الشهر السابق.
وكان الدولار قد ارتفع بنحو 7.3% أمام الجنيه خلال أكتوبر، ليسجل أعلى مستوياته متجاوزًا 56 جنيهًا، تحت ضغط خروج جزئي لاستثمارات الأجانب من أدوات الدين المحلية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
اقرأ أيضًا: الدولار يهبط تحت 55 جنيها للشراء والبيع خلال التعاملات الأولي الأربعاء
وقال رئيسا بنكين لمصراوي إن سوق الصرف شهد تحولًا إيجابيًا خلال الأيام الأخيرة، مع عودة المستثمرين الأجانب إلى الاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية، من خلال زيادة مشترياتهم من أذون الخزانة المحلية.
وأوضح أحد رؤساء البنوك، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن عودة التدفقات الأجنبية ساهمت في زيادة المعروض من النقد الأجنبي وتقليص الطلب على الدولار، ما خفف الضغوط على الجنيه وساعده على استعادة جزء من خسائره الأخيرة.
وبحسب بيانات البورصة المصرية، خرجت استثمارات أجنبية بقيمة تقارب 3.5 مليار دولار من أذون الخزانة المحلية خلال أكتوبر الماضي، نصفها تقريبًا خلال الأسبوع الأخير من الشهر، الذي شهد تصاعدًا في الضغوط على سوق الصرف، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في مارس الماضي.
وفي هذا السياق، قال عضو مجلس إدارة بأحد البنوك الخاصة لمصراوي إن سعر الصرف في مصر يتحرك وفقًا لآليات العرض والطلب على النقد الأجنبي، موضحًا أن زيادة موارد البلاد من العملات الأجنبية، ومن بينها تدفقات استثمارات الأجانب، تعزز قوة الجنيه، بينما يؤدي تراجع هذه الموارد إلى زيادة الضغوط عليه.
وكان حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، قد أكد في تصريحات سابقة أن وصول سعر الدولار إلى مستوى 56 جنيهًا يعكس مصداقية البنك المركزي في تطبيق نظام سعر صرف مرن يتحرك وفقًا للعرض والطلب، دون الانحياز لمصالح قطاعات محددة.
وأوضح عبد الله أن مرونة سعر الصرف تسهم في تعزيز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في شفافية سوق النقد الأجنبي في مصر، مشيرًا إلى أن تثبيت سعر الصرف كان من أبرز الأخطاء في السياسات السابقة، في ظل عدم توافر الإمكانات اللازمة للحفاظ على سعر ثابت.
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News