GOAL ARمحمد سعيد04 نوفمبر 2026 15:45+01:00

دموع ميسي وصخرة "كورت ديري" لا تكفي .. حسابات الكاف تسلب محمد صلاح قلعته الأخيرة بين ملوك إفريقيا!

هل استحق نجم طرابزون الترشح لجائزة أفضل لاعب إفريقيا في 2026؟

عندما أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، اليوم الأربعاء عن القائمة النهائية للمرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2026؛ والتي خلت تمامًا من اسم "الملك المصري" محمد صلاح، نجم طرابزون التركي، نزل الخبر بشكل مفاجئ على عشاق كرة القدم في القارة السمراء الذين اعتادوا تواجد الفرعون في مثل هذه المحفل.

خروج مفاجئ وأثار تساؤلات عريضة حول المعايير التي يُستند إليها في تقديم أو استبعاد أساطير القارة، خصوصًا أن لاعب بقيمة صلاح قدم في العام الميلادي 2026 عدة أدلة دامغة تمنحه فرصة ولو كانت ضئيلة في المنافسة على اللقب مع غيره من أبناء القارة السمراء، إلا أن الصدمة جاءت اليوم بغياب اسمه حتى ضن العشرة المرشحين للفوز بالجائزة التي سيتم الكشف عنها في لاجوس يوم 7 ديسمبر المقبل.

اقرأ أيضًا: مدرب طرابزون سبور يكشف موقف محمد صلاح من مواجهة فرايبورج في دوري المؤتمر الأوروبي

ويطرح "Goal.com" في السطور التالية، نقاشًا حول اختفاء اسم صلاح من بين المرشحين للفوز بالكرة الذهبية الإفريقية لأفضل لاعب في 2026.

  • صدمة الغياب.. وموسم من الإنجازات المتناقضة

    لم تكن سنة 2026 هادئة في مسيرة صلاح، صحيح أن النصف الأول من العام لم يحمل مستواه المعهود والمعتاد مع ليفربول الإنجليزي، إلا أن أرقامه الإجمالية مع "الريدز" لم تكن سيئة بأي حال من الأحوال؛ إذ خاض 41 مباراة، تسنى له خلالها تسجيل 12 هدفًا وصناعة 10 تمريرات حاسمة.
    لكن التحول الحقيقي جاء في الصيف، عندما ارتدي قميص منتخب مصر في كأس العالم 2026، هناك، نجح قائد الفراعنة في الوصول بمنتخب بلاده لإنجاز تاريخي غير مسبوق ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية، ولولا سوء الحظ في مباراة الأرجنتين التاريخية لحقق الإعجاز بوصوله إلى دور الثمانية على حساب ليونيل ميسي الذي بكى بالدموع مع رفاقه بعد عبور هذا الاختبار الصعب.

    ولم يكتفِ صلاح بالمشاركة، بل هز شباك نيوزيلندا وصنع هدفين أمام نيوزيلندا وبلجيكا، ليرسخ مكانته بالوصول إلى 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة كالهداف التاريخي لمصر في المونديال والأكثر مساهمة بالأهداف عبر تاريخها.

  • FBL-AFR-SEN-AWARDS-2018-SOCCER-AWARDAFP

    تاريخ عريق في جوائز "كاف"

    استبعاد صلاح يعيد إلى الأذهان مسيرته الحافلة مع هذه الجائزة بالذات، فقد تربع على عرش القارة السمراء بحصد اللقب في عامين متتاليين (2017 و2018)، وذلك بعد حضوره بانتظام في القوائم النهائية مبكرًا في أعوام 2015 و2016.

    وفي الأعوام اللاحقة، كان حلمه لا يبتعد سوى خطوات؛ فحل وصيفًا لزميله السابق ساديو ماني في عامي 2019 و2022، وجاء ثالثًا في 2023، ورغم غيابه عن القائمة النهائية في 2024، إلا أنه عاد ليحتل مركز الوصافة في عام 2025 خلف المغربي أشرف حكيمي.

    هذا التواجد شبه الدائم في قائمة المرشحين الثلاثة النهائيين يجعله من أبرز الأسماء التي كان من المفترض أن تحافظ على تواجدها هذا العام أيضًا، خصوصًا مع تواجد اسم زميله السابق ومنافسه الشرس على الألقاب الفردية، السنغالي ساديو ماني، رغم أنه يبعتد عن الدوريات الأوروبية الكبرى في الأعوام الثلاثة الأخيرة.

  • علامات استفهام حول المرشحين

    قد يتفهم المتابعون عدم استحقاق صلاح للتتويج بالمركز الأول هذا العام بناءً على تذبذب أداء ليفربول في بدايات السنة، إلا أن وجوده ضمن قائمة الـ10 الأوائل كان يبدو خيارًا منطقيًا وبديهيًا. وتزداد الدهشة حين تُقارن حصيلته وحضوره بأسماء ضمتها القائمة النهائية، مثل الجنوب إفريقي تيبوهو موكوينا لاعب صن داونز والذي ستكون أقصى طموحاته الفوز بجائزة أفضل لاعب داخل القارة، الإيفوراي آماد ديالو الذي لم يقدم على مدار 40 مباراة لعبها مع مانشستر يونايتد في الموسمين الجار والمنصرم سوى 3 أهداف و3 تمريرات حاسمة.

    نجم أيضًا نفس القائمة تضم لاعبين سنغاليين بخلاف ساديو ماني وهما بابي جاي وإسماعيلا سار؛ وهي أسماء لم تقدم ما يتفوق على إنجاز صلاح المونديالي أو أرقامه التهديفية سواء مع أنديتها أو تحقق أكثر من صلاح لمنتخب بلاده في المونديال الأخير، وحتى تتويج أسود التيرانجا بالكان في المغرب لا يزال محل شك مع إعلان أسود أطلس أبطالًا بقرار رسمي.

  • هل استمتعت بهذا المقال؟

    أضف جول كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع GOAL على جوجل
  • Trabzonspor v Besiktas JK - Turkish Super League 2026/27Getty Images Sport

    ثورة طرابزون.. التجاهل غير المبرر

    أما الفصل الأكثر إثارة للإعجاب في عام 2026، فهو ما تلا الصيف، أحدث صلاح ثورة مدوية بانتقاله إلى طرابزون سبور التركي، واستعاد بريقه بشكل لافت للأنظار داخل وخارج المستطيل الأخضر، حتى أنه أصبح النجم الأول في تركيا ومجرد زيارته لأحد المناطق الطبيعية وجلوسه على صخرة كفيلًا بتحويلها إلى مزار للجماهير.

    وداخل الملعب، قاد "مو" الفريق للمركز الثالث في الدوري التركي بفارق 3 نقاط فقط عن جلطة سراي المتصدر، بالإضافة إلى حصد العلامة الكاملة بانتصارين في مرحلة الدوري بدوري المؤتمر الأوروبي.

    وعلى المستوى الفردي، خاض صلاح مع طرابزون 14 مباراة حتى الآن، سجل خلالها 10 أهداف وصنع 5 أخرى، ليحتل وصافة هدافي الدوري التركي بفارق هدف واحد فقط خلف جيف أوربان وفيكتور أوسيمين.

    ويظل استبعاد محمد صلاح من قائمة كاف النهائية لعام 2026 علامة استفهام كبيرة تحيط بآليات التقييم، وتترك الجماهير الإفريقية والمصرية في حالة ذهول أمام تجاهل مسيرة استثنائية وأرقام لم تتوقف عن العطاء.