كشف مهرجان الدوحة السينمائي 2026، الذي تقدّمه مؤسسة الدوحة للأفلام، عن برنامج متنوع من العروض المجتمعية، يتضمن أفلام رسوم متحركة مجانية في الهواء الطلق، إلى جانب عروض سينمائية شمولية تراعي احتياجات مختلف فئات الجمهور، في خطوة تهدف إلى جعل السينما تجربة ثقافية مشتركة ومتاحة للجميع.

وتعود فعالية «سينما تحت النجوم» هذا العام إلى حديقة متحف الفن الإسلامي، لتمنح العائلات فرصة الاستمتاع بعروض سينمائية مجانية في أجواء مفتوحة، من خلال ثلاثة أفلام رسوم متحركة تحتفي بقيم الصداقة والشجاعة والانتماء.

اقرأ أيضًا: «المومياء» يعود إلى الشاشة الكبيرة ضمن كلاسيكيات مهرجان الدوحة السينمائي

ويضم البرنامج فيلم «حكاية فراشة» للمخرجة صوفي روي، الذي يتناول مغامرة فراشة لم تتمكن من الطيران، لكنها تنضم إلى رحلة هجرة فراشات الملك برفقة صديقين، لتكتشف معهما أهمية الشجاعة وتقبّل الاختلاف.

كما يُعرض فيلم «بابار: ملك الأفيال» للمخرج ريموند جافليس، المقتبس من سلسلة كتب الأطفال الشهيرة، والذي يروي رحلة الفيل بابار من الغابة إلى المدينة وعودته لاكتشاف مصيره. ويكتمل البرنامج بفيلم «فيلم الدب الصغير»، للمخرج نفسه، الذي يتابع مغامرة دب صغير يحاول العودة إلى عائلته بمساعدة أصدقائه.

وفي إطار تعزيز إتاحة السينما للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، يقدم المهرجان عرضًا شموليًا لفيلم «مملكة القصب» للمخرج العراقي حسن هادي، بالشراكة مع كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، وبدعم من استوديوهات كتارا.

ويقدم الفيلم باستخدام تقنيات الوصف الصوتي، والترجمة إلى لغة الإشارة، والترجمة النصية المحسّنة. وتدور أحداثه في العراق خلال تسعينيات القرن الماضي، حول طفلة في التاسعة تُكلَّف بإعداد كعكة لعيد ميلاد الرئيس، وتنطلق في رحلة لجمع مكوناتها.

كما يشهد برنامج «جيكدوم» عرض الفيلم الكوري الجنوبي «أمل» للمخرج نا هونغ جين، الذي تدور أحداثه حول ظهور مخلوق غامض يثير الذعر في قرية نائية بالقرب من المنطقة الكورية منزوعة السلاح.

وأكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان، أن السينما تمتلك قدرة فريدة على تجاوز الاختلافات وتعزيز الشعور بالانتماء من خلال القصص المشتركة، مشيرة إلى أهمية توفير مساحات تتيح للعائلات والأجيال المختلفة خوض التجربة السينمائية دون أن يشكل العمر أو الخلفية أو القدرات الشخصية عائقًا أمام المشاركة.

وتعكس هذه المبادرات توجه المهرجان نحو توسيع قاعدة جمهوره، من خلال الجمع بين الترفيه والثقافة وإتاحة الوصول إلى السينما بوصفها تجربة إنسانية واجتماعية تتجاوز حدود قاعات العرض التقليدية.