أخبار البلد
البابا تواضروس في اجتماع الأربعاء: الموهبة مسئولية.. وتجديد الحرارة الروحية يحميها من الإهمال
الأربعاء 04/نوفمبر/2026 - 10:40 م
ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية مساء اليوم الأربعاء، من المقر البابوي بالقاهرة، بحضور عدد من أحبار الكنيسة وكهنة وأمناء خدمة كنيسة السيدة العذراء بالزيتون وأسرهم.
قوانين روحية للحياة
واستكمل قداسة البابا خلال العظة سلسلة «قوانين روحية للحياة» في أسبوعها الثاني والعشرين، تحت عنوان «قانون حفظ الموهبة»، مستشهدًا بقول الكتاب المقدس: «لا تهمل الموهبة التي فيك» (1 تي 4: 14).
اقرأ أيضًا: في العظة الأسبوعية.. البابا تواضروس يوضح الفرق بين «العطية والموهبة والوزنة» وطرق استثمارها
وأوضح البابا تواضروس الفرق بين العطية والموهبة والوزنة، مشيرًا إلى أن العطية هي ما يمنحه الله للإنسان، والموهبة تُعطى من أجل عمل محدد ولمنفعة الآخرين، بينما تمثل الوزنة الإمكانيات التي يمتلكها الإنسان، مثل الوقت والقدرات، والتي ينبغي استثمارها بحكمة.
واستعرض قداسته عددًا من النماذج الكتابية التي توضح تنوع المواهب وأهمية استخدامها، من بينها بصَلْئيل الذي امتلك موهبة المهارة والحكمة، ويوسف الصديق في الفهم والتدبير، وشمشون الذي تكشف حياته خطورة التهاون في العطية، وسليمان في الحكمة، وبولس في الاستعداد للتعلم، وتيموثاوس في الخدمة.
وأكد قداسة البابا أن الله أعطى كل إنسان موهبة، وقد لا يكتشفها إلا من خلال ارتباطه بنشاط أو مجال معين، مشددًا على ضرورة اكتشاف الموهبة وتحديد طبيعتها ومجال استخدامها، وعدم إهمالها، لأنها مسؤولية ينبغي الحفاظ عليها وتنميتها.
وحذّر قداسته من أربعة أسباب تؤدي إلى إهمال الموهبة، وهي الاعتياد وفقدان المهابة أمام المقدسات، والخوف من الفشل، والمقارنة بالآخرين، وفقدان المحبة الأولى وحرارة البداية في الخدمة.
وشدّد البابا تواضروس على أهمية تجديد الحرارة الروحية للحفاظ على الموهبة، من خلال تجديد روح الصلاة الشخصية، والاهتمام بالتوبة ونقاوة القلب، وتجديد المحبة الصادقة للآخرين، والارتباط بكلمة الكتاب المقدس والحياة بها.
واختتم قداسته بالتأكيد على أن الموهبة نعمة من الله تحتاج إلى أمانة في الحفاظ عليها، وحرارة في تجديدها، وبذل في استخدامها لخدمة الآخرين، قائلًا: «الموهبة نعمة تسلمتها، وبأمانة تحملها، وبالحرارة تجددها، وبالخدمة أبذلها وأستخدمها وقدمها لكل أحد».







