أخبار العالم

انكماش القطاع الخاص في جنوب إفريقيا خلال أكتوبر مع ضعف الطلب وارتفاع التكاليف

الخميس 05/نوفمبر/2026 - 12:07 م

أظهرت نتائج مسح للأعمال أعلنت اليوم الخميس استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص في جنوب إفريقيا خلال أكتوبر الماضي، في ظل ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الوقود، إلى جانب اضطرابات المواني وحركة الشحن، التي أثرت سلباً على النشاط الاقتصادي.

فقد استقر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص في جنوب إفريقيا، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز جلوبال»، عند 49 نقطة في أكتوبر، دون تغيير عن مستواه في سبتمبر.

اقرأ أيضًا: روساتوم تبدأ شحن الوقود النووي إلى الوحدة الثانية بمحطة روبور للطاقة النووية في بنجلاديش

ويشير بقاء المؤشر دون مستوى 50 نقطة إلى استمرار انكماش نشاط القطاع الخاص، إذ يفصل مستوى 50 نقطة بين النمو والانكماش؛ فالقراءة الأعلى منه تعكس تحسناً في النشاط، بينما تشير القراءة الأقل منه إلى تراجعه.

ويقيس المؤشر أداء الشركات في القطاع الخاص، من خلال استطلاع آراء مديري المشتريات بشأن الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين والمخزونات، وهو مؤشر مبكر يساعد على رصد اتجاه النشاط الاقتصادي قبل صدور البيانات الرسمية.

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال إن أكثر المؤشرات إثارة للقلق في المسح الأخير ربما كان التراجع الحاد في ثقة الشركات، موضحا أن توقعات النشاط خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ أغسطس 2020.

وتراجع الإنتاج للشهر الثاني على التوالي، مسجلا أسرع وتيرة انخفاض منذ ديسمبر، كما انخفضت الطلبات الجديدة مجددا، وإن كان الانكماش قد تباطأ بشكل ملحوظ مقارنة بسبتمبر. كذلك تراجع الطلب على الصادرات للمرة الأولى منذ مايو.

وتفاقمت ضغوط التكاليف مع ارتفاع أسعار الوقود، ما دفع تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج والشراء إلى أعلى مستوى له منذ يونيو. ونقلت الشركات جزءا من هذه الزيادات إلى العملاء، لترتفع وتيرة تضخم أسعار المنتجات والخدمات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر.

واستمرت تأخيرات الموردين في ظل الاختناقات التي تشهدها عمليات الشحن والتخليص في ميناء ديربان.

ورغم استمرار توقعات الشركات، في المتوسط، بزيادة الإنتاج خلال العام المقبل، تراجعت مستويات التفاؤل في جميع القطاعات.

وتعد جنوب أفريقيا أكبر الاقتصادات الصناعية تنوعاً في القارة الأفريقية، وتتمتع بقاعدة اقتصادية متنوعة تشمل التعدين والصناعات التحويلية والزراعة والخدمات والقطاع المالي، فضلاً عن امتلاكها موارد طبيعية وفيرة وبنية مالية ومصرفية متطورة نسبياً.

ويحتل قطاع التعدين مكانة مهمة في الاقتصاد، إذ تُعد البلاد من أبرز المنتجين العالميين للذهب والبلاتين والكروم والمنجنيز والفحم، كما تمثل الصناعات التحويلية، ولا سيما السيارات والمعادن والكيماويات، أحد ركائز النشاط الاقتصادي. ويسهم قطاع الخدمات، بما يشمله من أنشطة مالية وتجارية وسياحية، بحصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي

في المقابل، تتمثل أبرز التحديات في ارتفاع البطالة، وضعف معدلات الاستثمار والنمو، ومشكلات البنية التحتية وشبكات النقل والموانئ، إلى جانب الضغوط المالية. وفي المقابل، تمتلك البلاد فرصاً للنمو من خلال تطوير قطاع التعدين، وزيادة الاستثمارات الخاصة، وتحسين إمدادات الكهرباء وكفاءة الموانئ والسكك الحديدية، وتعزيز الصادرات.